طرق الوقاية من جذري القردة.

بوابة المغرب الشرقي/ متابعة

بعد إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الاثنين 23 ماي 2022، عن رصد ثلاث حالات يشتبه في إصابتها بمرض جذري القردة بالمغرب، يتساءل كثيرون عن طرق الوقاية من الإصابة بهذا المرض.

ووفق منظمة الصحة العالمية فجدري القردة يعد مرضا فيروسي نادرا وحيواني المنشأ، حيث أنه فيروسه ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، وتماثل أعراض إصابته للإنسان تلك التي كان يشهدها في الماضي المرضى المصابون بالجدري، ولكنه أقل شدّة، ومع أن الجدري كان قد استُؤصِل في عام 1980 فإن جدري القردة لا يزال يظهر بشكل متفرق في بعض أجزاء أفريقيا، لكنه ظهر مؤخرا بعدة دول عبر العالم.

سلوكيات يجب تجنبها

تعد المخالطة الحميمة للمرضى أثناء اندلاع فاشيات جدري القردة البشري من أهمّ عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بعدوى الفيروس المسبّب للمرض.

وفي ظل غياب علاج أو لقاح محدّد لمكافحته، فإن الطريقة الوحيدة للحد من إصابة الناس بعدواه هي إذكاء الوعي بعوامل الخطر المرتبطة به وتثقيف الناس بشأن التدابير التي يمكنهم اتخاذها من أجل الحد من معدل التعرّض له.

ولذلك يجب الحد من خطر انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، بتجنّب المخالطة الجسدية الحميمة للمصابين بعدوى جدري القردة، ولابد من ارتداء قفازات ومعدات حماية عند الاعتناء بالمرضى، كما ينبغي الحرص على غسل اليدين بانتظام عقب الاعتناء بهم أو زيارتهم.

كما يجب الحد من خطر انتقال المرض من الحيوانات إلى البشر، عبر تركيز الجهود المبذولة للوقاية من انتقال الفيروس في البلدان الموطونة به على طهي كل المنتجات الحيوانية (الدم واللحوم) بشكل جيّد قبل أكلها، كما ينبغي ارتداء قفازات وغيرها من ملابس الحماية المناسبة عند مناولة الحيوانات المريضة أو أنسجتها الحاملة للعدوى وأثناء ممارسات ذبحها.

قيود على تجارة الحيوانات

وفق منظمة الصحة العالمية، فإن تقييد عمليات نقل الثديات الأفريقية الصغيرة والقردة أو فرض حظر على نقلها قد يساهم بشكل فعال في إبطاء وتيرة اتساع نطاق انتشار الفيروس إلى خارج أفريقيا.

وينبغي ألا تُطعّم الحيوانات المحبوسة ضدّ الجدري، بل ينبغي عوضاً عن ذلك عزل تلك التي يُحتمل أن تكون مصابة منها بعدوى المرض عن الحيوانات الأخرى ووضعها قيد الحجر الصحي فوراً.

وينبغي أيضاً وضع جميع الحيوانات التي قد تخالط أخرى مصابة بعدوى المرض قيد الحجر الصحي ومناولتها في إطار اتخاذ التحوطات المعيارية وملاحظتها في غضون 30 يوماً من أجل الوقوف على أعراض إصابتها بجدري القردة.

طرق الوقاية في المرافق الصحية

تشدد منظمة الصحة العالمية، على ضرورة تطبيق العاملين الصحيين للتحوطات المعيارية في مجال مكافحة العدوى عندما يعتنون بمرضى مصابين بعدوى يُشتبه فيها أو مؤكدة من فيروس جدري القردة، أو يناولون عيّنات تُجمع من أولئك المرضى.

وحسب المصدر ذاته، فإنه لابد أن ينظر العاملون الصحيون والمعنيون بعلاج المرضى المصابين بجدري القردة أو الأفراد الذين يتعرّضون لهم أو لعيّنات تُجمع منهم، في إمكانية حصولهم على تطعيم ضدّ الجدري من سلطاتهم الصحية الوطنية، على أنه ينبغي ألا تُعطى لقاحات الجدري القديمة لمن يعانون من ضعف في أجهزتهم المناعية.

وينبغي أن يتولى موظفون مدرّبون يعملون في مختبرات مجهّزة بالمعدات المناسبة عملية مناولة العيّنات التي تُجمع من أشخاص يُشتبه في إصابتهم بعدوى فيروس جدري القردة ومن حيوانات يُشتبه في إصابتها بها.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)