وجدة: أشغال الجلسة الإفتتاحية التواصلية للزيارة الرسمية للسيد وزير الشباب الثقافة والتواصل بجهة الشرق.

بوابة المغرب الشرقي

في إطار الأنشطة التواصلية التي يقوم بها معالي وزير الشباب والثقافة والتواصل ، احتضنت مدينة وجدة يومه الجمعة 11 فبراير الجاري ، لقاءا تواصليا حضره السيد محمد المهدي بنسعيد والسيد والي الجهة ، ورئيس مجلس الجهة ، رئيس مجلس عمالة وجدة لأنجاد ، رئيس جماعة وجدة ، رئيس المجلس العلمي ، رؤساء المصالح اللاممركزة وممثلو المجتمع المدني إلى جانب حضور متميز للصحافة الوطنية والمحلية .

وخلال هذا اللقاء تناول السيد معاذ الجامعي والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد كلمة عبر من خلالها عن امتنانه الخالص على هذه المبادرة والمقاربة ، التي تنهجها الوزارة في دعم الحوار المتواصل وإشراك جميع الفاعلين العموميين والخواص والمجتمع المدني ، في تنزيل استراتيجية النهوض بقطاعات الشباب والثقافة والتواصل.

مبرزا  أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى بلورة الآليات الكفيلة بجعل الشباب محور السياسات العمومية، والتي تشكل  الاستراتيجية محطة في تنزيل مقتضيات الدستور الجديد الذي نص على تعزيز الإطار التشريعي المتعلق بالشباب في المغرب.

مضيفا أن هذه الإستراتيجية تهدف  إلى توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد، وكذا مساعدة الشباب على الاندماج في سوق العمل والحياة الجمعوية، وتيسير ولوج الشباب للثقافة والتواصل والإعلام والعلم والتكنولوجيا والفن والأنشطة الترفيهية، إضافة إلى توفير الظروف المواتية لإطلاق الشباب لطاقتهم وقدراتهم الإبداعية في كل المجالات.

كما أشار السيد الوالي  خلال كلمته  إلى أن جهة الشرق تعيش طفرة تنموية غير مسبوقة منذ الخطاب التاريخي ل 18 مارس 2003، تاريخ إعطاء الانطلاقة للمبادرة الملكية السامية لتنمية الجهة، والتي حققت الكثير للجهة، إذ انتقلت بها من جهة كانت تشكو، فضلا عن البعد عن مركز القرار، التأخر والعجز في مختلف المجالات، إلى جهة أضحت قطبا تنمويا أساسيا ببلادنا يحظى بعناية مولوية خاصة.

 مؤكدا على دور وزارة الثقافة والشباب و التواصل ومساهمتها  في رقي وتنمية الجهة، وهو ما يبرهن عليه العديد من المهرجانات والتظاهرات الفنية الهامة التي تقام بالجهة وهو ما يساهم لا محالة، في إشعاع الجية والتعريف بمؤهلاتها من تجهيزات وبنيات ثقافية والأكثر من ذلك الرأسمال البشري من أدباء وشعراء وفنانين تشكيليين وموسيقيين متألقين يعكسون قيم التسامح والانفتاح التي تتميز بها المملكة الشريفة ويمثلون الجهة كسفراء فوق العادة في مختلف المحافل الدولية الكبرى.

وفي هذا السياق، ثمن السيد الوالي  كل الجهود المبذولة للحفاظ وحماية هذا الفن ونقله أكاديميا وتقليديا وعبر التكنولوجيا الحديثة إلى الأجيال القادمة بإيداع أفضل وأجمل من طرف شيوخه وفنانيه وشاباته وشبانه المعترف بمكانتهم وقدراتهم ليس على الصعيد المحلي أو الوطني فحسب، بل وحتى على الصعيد الدولي. وهو ما يجعل من عاصمة جهة الشرق، تكريسا لدورها التاريخي والحضاري والفني، مركزا للإشعاع الفني والثقافي المغاربي والعربي يؤهلها لتكون في المستقبل قبلة للتبادل الثقافي وتتميز بصون التراث الثقافي ذات البعد الوطني والقاري والانساني سواء تعلق الأمر بالسينما والمسرح أم بالكتاب والرواية والشعر، أم بالموسيقى التقليدية والعريقة من طرب غرناطي وموسيقى الراي والفنون الشعبية التي تزخر بها هاته المنطقة.

 مشيرا إلى أهمية  الموقع الاستراتيجي الذي تتبوأه جهة الشرق عموما حيث تمتلك تاريخا مهما وتراثا حضاريا يجب الحفاظ عليه باعتباره أحد المكونات الأساسية للهوية المغربية والمعبر المادي والمعنوي عن حضارة هذه الأمة وثقافتها كما يجب الاستفادة من هذا الموروث الحضاري والثقافي في دعم عملية التنمية الاقتصادية من خلال صيانته وإعادة تأهيله وتوظيفه ودمجه في حياة المدينة عمرانيا واجتماعيا وثقافيا.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)