هذا ما كتبه منتصر حمادة في حق الدكتورة والروائية انتصار حدية..

عدد النساء في المنطقة اللواتي تشتغل في الطب، بالآلاف، وعدد الروائيات على الأرجح بالمئات.
لكن عدد النساء اللواتي توفقن في الجمع بين المجالين معا، عدد قليل أو متواضع، وفي المغرب، الأمر نفسه، وتكفي إطلالة بسيطة على أسماء الساحة حتى يتأكد المتتبع من ذلك، أو معاينة جديد معارض الكتب ومعها جديد الإصدارات.
قد تكون شهرة المرأة التي تؤلف في المجال الإبداعي، أكبر مقارنة مع شهرة المرأة نفسها التي تعمل في قطاع مهني ما، بحكم ثقل الرأسمال الرمزي الذي يميز المجال الإبداعي، من قبيل عالم الرواية، وبدرجة أقل، عالم الشعر، بصرف النظر عن التمييع أو السيولة التي عمت الساحة، في شتى المجالات البحثية والإبداعية، وهذا موضوع آخر.
هذا العمل للأستاذة انتصار حدية، صادر عن روائية من جهة، وطبيبة أيضا من جهة ثانية، متخصصة تحديدا في أمراض الكلى، إضافة إلى أنها أستاذة في التخصص ذاته بكلية الطب التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، وتتفرغ بين الفينة والأخرى للعمل الإنساني مع منظمات المجتمع المدني، لأنها ضمن نواة جمعية دعم مرضى القصور الكلوي بوجدة، ونواة فيدرالية تنمية جمعيات مساندة القصور الكلوي بجهة الشرق.
صدرت عدة أعمال روائية لانتصار حدية، باللغات الثلاث، العربية والفرنسية والإنجليزية، بما فيها أعمال مترجمة، عن دور نشر مغربية وعربية وأجنبية (بريطانية وأمريكية)، وهذا يزكي مرة أخرى، موضوع الاعتراف سالف الذكر، خاصة في السياق المحلي والإقليمي، مادام مؤشر الاعتراف يبقى متواضعا مقارنة مع ما هو مطلوب، وما نعاين في معارض الكتاب، يصب في هذا الاتجاه، رغم نبل وسمو بعض المبادرات كما سلف الذكر في تدوينات المعرض.
أهل النقد الروائي، أدرى بتقييم هذا العمل الذي يحمل عنوان “المجهول”، ويتطرق لقضايا المرأة في الساحة المغربية، ومعها معاناة الأطفال المتخلى، من خلال حكايات نساء من المغرب وفرنسا.
ما هو مؤكد في مضامين العمل، حضور نزعة إنسانية صريحة (الصفحة 277 نموذجا) وهي النزعة التي يعاني العالم خصاصا كبيرا فيها على ضوء أحداث الساحة في المنطقة.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد