وجدة تعيش حدثا اقتصاديا مهما حول موضوع “تحسين مناخ الأعمال لتشجيع الإستثمار وتوفير فرص الشغل”..

متابعة/ ربيع كنفودي

عاشت مدينة وجدة اليوم الخميس 23 ماي 2024، حدثا اقتصاديا مهما حضره العديد من المهتمين والفاعلين السياسيين، الإقتصاديين، وفعاليات المجتمع المدني، نظمت أشغاله من طرف ولاية جهة الشرق، مجلس جهة الشرق، المركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق والبنك الدولي، بتعاون مع جامعة محمد الأول والاتحاد العام لمقاولات المغرب وفدرالية النهوض بالوضعية الاقتصادية للنساء بالمغرب (RESOFEM).

الحدث الإقتصادي الذي دارت وقائعه بقاعة الندوات التابعة لمركب المعرفة، تطرق لموضوع هام يدخل ضمن الأولويات الكبرى التي تهدف بلادنا المغرب الى النهوض به، والمرتبط بموضوع تحسين مناخ الأعمال، باعتباره رافعة وأداة لتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل. وقد شكل هذا الحدث فرصة للتأكيد على تقوية التعاون والتنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني من أجل تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء.
اجتماع اليوم كان مناسبة وفرصة لتعبئة الأطراف والجهات المعنية بخصوص خارطة طريق استراتيجية من أجل تحسين مناخ الأعمال في أفق سنة 2026. خصوصا وأنه يأتي كتتمة واستكمال للمناظرة الوطنية حول مناخ الأعمال التي انعقدت يوم 15 مارس 2023 بالرباط، تحت شعار: “لنحرر الطاقات ” من أجل جيل جديد من الإصلاحات”. تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

وقد ترأس أشغال هذا اللقاء الهام، معاد الجامعي والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة انكاد، بحضور عمر حجيرة رئيس مجلس جهة الشرق بالنيابة، محمد صبري المدير العام للمركز الجهوي للإستثمار بجهة الشرق، والعديد من الشخصيات السياسية، الإقتصادية، ومختلف الفاعلين والشركاء.
وفي كلمته الترحيبية أكد معاذ جامعي، والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنكاد، على أهمية الحوار بين القطاعين العام والخاص وكذا التزام كافة المتدخلين والفاعلين المعنيين من أجل تحسين مناخ الأعمال، باعتباره رافعة لتعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، تماشيا والتوجهات الملكية الملكية السامية. كما أشار والي الجهة، إلى أن الإصلاحات الهيكلية التي قمنا بها مكنت من تحسين صورة ومكانة المغرب في هذا المجال.
ولكن يضيف والي الجهة، أنه لتحقيق المزيد من النتائج الإبجابية، لا بد من تظافر الجهود والمزيد من العمل، لتحرير كل الطاقات والإمكانات الوطنية، وتشجيع المبادرة الخاصة، وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

بدوره أكد عمر احجيرة، رئيس مجلس جهة الشرق بالنيابة، ان اجتماع اليوم هو مناسبة لتقييم تنزيل توجهات خارطة الطريق السابقة على مستوى الجهة. وهو فرصة أيضا، يضيف المتحدث، للإشادة بالإصلاحات المهيكلة التي مكنت بلادنا من تعزيز جاذبيتها وإشعاعها على المستوى القاري والدولي، وهي كلها عوامل حفزت الجهات على الإنخراط في هذه الدينامية العامة عبر إحداث لجن جهوية لمناخ الأعمال. كما تحدث عمر حجيرة عن اهم البرامج التي اطلقها محلس جهة الشرق، والتي تهدف الى تحسين مناخ الاعمال، مبرزا ان المجلس كان ولازال يضع الإستثمار في صلب اهتماماته وأولويات اشتغاله.

من جهتها كشفت غيثة محفوظي عن وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، عن التوجهات الكبرى التي نهجتها الوزارة الوصية في هذا الشان. مؤكدة ان التعليمات الملكية السامية بخصوص النهوض بالإستثمار وتحسين مناخ الأعمال تبقى من أهم الركائز التي تعتمدها الوزارة لتحقيق الأهداف والنتائج المتوخاة. مريم ملوش، ممثلة البنك الدولي، أشادت ونوهت كثيرا بالمجهودات التي تبذلها السلطات الولائية في شخص الوالي، وكذا العمل الجبار الذي يقوم به المركز الجهوي للإستثمار في شخص مديره العام محمد صبري والطاقم المتميز الذي يسعى جاهدا الى تنزيل السياسات العامة التي تدخل في هذا الإطار. وعبرت عن سعادتها كذلك بالشراكة والتعاون التي تجمع بين البنك الدولي والمركز الجهوي للإستثمار ومختلف المؤسسات والشركاء. نور الدين بشيري، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشرق، قدم في كلمته الخطوط العريضة لتوفير مناخ استثمار وأعمال متميز يتماشى والتوجهات الملكية السامية.

اللقاء كان مناسبة كذلك، قدمت فيه دانييل هنكل سيدة أعمال كندية من أصل مغربي نظرة دولية حول ريادة الأعمال النسائية. في حين سلطت اصباح الشرايبي، الرئيس المؤسس لجمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب، الضوء على التنسيق الضروري الذي يلزم من أجل تقوية وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة.
هذا وقد تميز هذا اللقاء، بتأطير 4 ورشات مهمة ومتميزة، أطرها أساتذة ومتخصين في مجال الإقتصاد والأعمال، ورشات لخصت أهم المتطلبات الواجب توفيرها من أجل تحسين مناخ الأعمال على مستوى جهة الشرق، التي تعتبر جهة رائدة ومتميزة، ولها من المؤهلات ما يجعلها جهة اقتصادية مهمة وقاطرة لتنمية اقتصادية شاملة مقارنة مع باقي الجهات.

هذا، وقد اختتم محمد صبري، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق، أشغال اليوم الدراسي بكلمة شاملة، لخص فيها ما تم تناوله خلال ورشات العمل. حيث أبرز في عرضه المقدم “التحديات الـ13 التي تواجهها جهة الشرق”، مركزا في نفس الوقت على الرهانات التنافسية التي تواجهها الجهة.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد