جماعة وجدة: منتخب يفضل كسب أصوات أمهات الأطفال على الدفاع على مصالح المدينة

“إنه العبث في شهر رجب”. هذه هي الصفة التي يمكن أن ينعت بها مجلس جماعة وجدة، وكذا البعض من أعضاء المجلس، حيث أصبحت مهامهم بعيدا عن التداول والدفاع عن مصلحة المدينة، العبث بالمدينة ومصالح الساكنة.

ولعل الصورة التي قدمها أحد المستشارين بجماعة وجدة، خلال الجلسة الأولى برسم الدورة العادية لشهر ماي، التي تم عقدها الجمعة الماضي بمن حضر، تكرس حقيقة العبث.
المستشار المذكور والمعروف بخرجاته البهلوانية، سجل الحضور من خلال التوقيع، ثم غاب عن أشغال الجلسة. غاب عن التداول في النقاط التي تضمنها جدول أعمال دورة ماي كما هي مبرمجة في الجلسة الأولى، غاب ولم يفكر قط أن غيابه وعدم تصويته على النقاط، فيه نوع من العبثية وضرب لمصالح المدينة والساكنة، وفيه أيضا تناقض تام مع تصريحاته وخرجاته الإعلامية التي يؤكد فيها أنه وجب أن نضع اليد في اليد ونعمل ونقدم الأفضل للمدينة والساكنة، لأنها تستحق ذلك.
مستشارنا، الذي ربما يبحث عن القيادة، ضرب القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات عرض الحائط ولم يعر أي اهتمام للمادة التي تؤكد على إجبارية الحضور، وليس “التوقيع والسليت”. وفضل حفلا لفائدة الأطفال عن مصلحة المدينة، عن نقطة تثبيث الكاميرات للحفاظ على أمن وسلامة المدينة والساكنة. فضل الحضور مع الفلكلور على تعبيد مداخل المدينة التي أصبحت تعيش وضعية مزرية..

نعم لدعم الأطفال، نعم لخدمة العمل الإجتماعي بعيدا عن السياسة، نعم للاهتمام والرعاية بالطبقات المعوزة، لكن ليس على حساب المدينة التي هي أولى بمناقشة أحوالها والإنشغال بانشغالات الساكنة التي كانت سببا في فوز هؤلاء المستشارين في الإنتخابات.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد