جماعة وجدة: ما يحاك في الكواليس ضيع على مدينة وجدة فرصة النهوض تنمويا. من المسؤول؟

طبقا لمقتضيات المادة 42 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، وبعد أن تعذر انعقاد الجلسة الأولى للدورة العادية برسم شهر ماي لعدم اكتمال النصاب القانوني، ترأس صباح اليوم الجمعة 17 ماي 2024 أشغال الجلسة الأولى بمن حضر من الأعضاء.

جلسة اليوم والتي عرفت نقاشا مستفيضا من خلال نقاط نظام وجهها الأعضاء لرئيس المجلس، لم تأت بالجديد، بل كرست لمنطق ومبدإ “لبلوكاج” الذي رفعه العديد من الأعضاء كشعار لهم، بل اتخذوه مطلبا أساسيا إلى غاية تحقيق مطلبهم الرئيسي والوحيد، والمتمثل في استقالة الرئيس من منصبه.

جلسة اليوم، والتي تم التصويت بالرفض على جميع النقاط المدرجة في جدول أشغالها، ويتعلق الأمر بالنقطة الثالثة الخاصة بالدراسة والتصويت على قرار جماعي يقضي بتسمية الشوارع والازقة بالمدينة. النقطة الرابعة المرتبطة بتعديل اتفاقية الشراكة المتعلقة بتمويل وإنجاز نظام الحماية بالكاميرات. النقطة الخامسة المتعلقة بتعديل اتفاقية الشراكة الخاصة بأشغال تهيئة وتقوية مداخل مدينة وجدة. والنقطة السادسة التي تهم التأهيل الطاقي وتجهيز بناية سيدي إدريس القاضي التابعة لجماعة وجدة جعلت الجميع يتساءل عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الرفض، الذي سماه العديد من المتتبعين “بالرفض الإنتقامي”، في شخص رئيس المجلس محمد العزاوي، لكن هو في الأصل هو تصويت ضد المدينة وضد الساكنة الوجدية التي يتبجح البعض في مداخلاتهم أنهم جاؤوا من أجل الدفاع عن المواطن، الذي أصبح اليوم يفقد الثقة في أمثال هؤلاء الذي حط بهم القاسم الإنتخابي الذي كان سببا في إنتاج هذه التشكيلة، والتركيبة غير المتجانسة، التي لا تليق بمدينة وجدة الألفية ولا بساكنتها التي تأسفت كثيرا عما يقع داخل المجلس.
ما وقع في جلسة اليوم، خصوصا أثناء عملية التصويت، جعل البعض يتساءل، هل تصويت البعض بالرفض هو اقتناع، أم هو تصويت تم فرضه على الأعضاء من أطراف خارج المجلس هدفها تعطيل عمل الرئيس، وبالتالي إفشاله وإضعافه وإرغامه على الاستقالة.

ما وقع اليوم، يؤكد وبالملموس أن ما يحاك في الكواليس، ضيع على مدينة وجدة فرصة النهوض تنمويا، وزاد من تأزيم الوضع.

فإذا كان الرئيس لا يصلح أن يكون رئيسا وأن يسير أمور المدينة، لماذا لم يفكر هؤلاء الأعضاء في تقديم استقالتهم من عضوية المجلس؟

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد