جماعة وجدة: فضيحة كبرى سقط فيها الأعضاء الذين يدعون القوة…

لا أحد ينكر أن المتتبع للشأن السياسي المحلي لمدينة وجدة الألفية المناضلة، كان يتوقع أمس الثلاثاء انعقاد اولى جلسات دورة ماي العادية لمجلس جماعة وجدة، خصوصا بعد القرار الذي اتخذه رئيس الجماعة، المتعلق بمنح التفويضات، وكذا الوعود التي قدمت من طرف بعض نوابه، والتزامهم بجمع الأعضاء لعقد الدورة، وعليه إكمال النصاب القانوني في أول جلسة برسم الدورة، حتى يكشفوا لباقي الأعضاء أنهم قوة، وأنهم منسجمين ومتماسكين كفريق، وكأعضاء..

لكن ما وقع أمس، والذي كان أمرا متوقعا، يعتبر فضيحة كبرى من العيار الثقيل، تنضاف إلى صحيفة من يخيل له انه رقم صعب لا تحل المعادلة إلا بتواجده، ونسي أن الصفر يبقى صفرا، وجمعه مع أي عدد يكون خارجه هو نفس العدد، وضربه في اي عدد لا ينتج عنه الا الصفر.

واقعة الأمس توضح بجلاء، ان الرئيس بيع له الوهم، الذي نسي أن التحالف مع من كان بالأمس عدوا، لا يجني إلا الخسارة والهلاك. فبالرغم من الاتصالات المكثفة مع كل مكونات المجلس، إلا أن حلم اكتمال النصاب القانوني لم يتحقق، وواقع الحال أثبت العكس، حيث حضر 23 عضوا من أصل 61 عضوا، علما أن عضوين وقعا وانسحبا، وبالتالي يمكن القول أن من حضر أمس 21 عضوا.

واقعة حضور 21 او 23 عضوا، تذكرنا بما وقع بدورة أكتوبر العادية، وبالضبط خلال الجلسة التي خصصت للدراسة والمصادقة على مشروع الميزانية برسم السنة المالية 24، حيث صوت لصالح النقطة 22 عضوا، في المقابل رفض التصويت على النقطة من أرادوا ان يركبوا على موجة المصلحة العامة والدفاع عن المدينة وخدمة الساكنة، وتفعيل ميثاق الأغلبية والدعوة إلى تماسك الفريق، في حين أن المصلحة الشخصية ومبدأ عطيني نعطيك كان هو السائد، وصورة حضور الأمس تكرس ذلك.

ما وقع أمس، وعلى الرغم من تحريك الهواتف النقالة من أجل دعوة الأعضاء لحضور أشغال الجلسة لدورة ماي، يعتبر من بين السلوكات الشاذة التي نتج عنها ضياع مصلحة المدينة، بل الأكثر من ذلك، فقدت الساكنة الوجدية ثقتها في المجالس المنتخبة والمنتخبين، وخصوصا لمن يعبثون يلعبون بمصالحهم لتحقيق احتياجاتهم الشخصية، وهنا نتحدث عن بعض الاسماء التي عمرت كثيرا، واصبحت محط انتقاد الجميع، خصوصا في الولاية السابقة والحالية.

وحتى نكون موضوعيين، لا أحد ينكر المجهودات الجبارة التي يبذلها محمد العزاوي رئيس جماعة وجدة الرامية أساسا الى النهوض بالمدينة، وهو الأمر الذي أكده خلال انتخابه رئيسا، لكن للأسف، كل هذا حال دون ذلك بسبب المضايقات التي تعرض لها مرات متعددة خلال الدورات، من قبل الأعضاء الذين ينطبق عليهم قول “يأكلون مع الديب، ويبكون مع الراعي”. بالأمس حاربوه واليوم بقدرة قادرة، وبعد إصدار ورقة أصبحوا أحباب، وبات العزاوي الذي كان لا يصلح يصلح وينعت “بالسيد الرئيس”.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد