هذه هي الأسباب التي عطلت مجلس وجدة ومصالح المدينة والساكنة..

متابعة/ ربيع كنفودي

لازالت كعكعة التفويضات عند البعض من نواب رئيس مجلس جماعة وجدة هي الشغل الشاغل بالنسبة لهم، والهدف المنشود الذي وجب الوصول إليه، ولو اضطر الأمر إلى استعمال كل الوسائل، منها “لمزاوكة والرغيب” ، أو من خلال استعمال “الوساطة” كما كان ذلك قبل الدورة العادية لشهر أكتوبر، أو باستعمال الضغط من خلال الاصطفاف في صفوف المعارضة ورفض النقاط المدرجة في جدول أعمال الدورات ما عدى دورة المطرح العمومي التي كان فيها هؤلاء في قمة النشاط..

إن المتتبع للشأن العام المحلي يعي جيدا الأسباب الحقيقة التي جمدت المجلس، خصوصا كما سبقت الإشارة، بعد الدورتين الإستثنائيتين، أي دورتي المطرح العمومي التي تم رفضها ليتم بعد ذلك المصادقة عليها دون تعديل أو تغيير.
كما أنه يعلم أن ما أصبح يتداول من كلام من طرف بعض الأعضاء وحتى بعض النواب من قبيل أن الرئيس ينفرد في التسيير ولا يشارك معه الأعضاء، والحال أن القانون واضح في هذا الأمر ولا يقبل التفسير لكونه تحدث عن دور العضو.

وحتى إذا فرضنا جدلا أن الرئيس يسير المجلس بطريقة انفرادية، لماذا لم يفكر هؤلاء النواب وحتى الأعضاء الذين يكررون هذا الكلام تقديم استقالتهم سواء من المكتب المسير ومن المجلس، أم أن الإستفادة من امتيازات وتعويضات تجعلهم يرفضون اتخاذ مثل هاته القرارات.

الكل يعي أن العزاوي محمد رئيس جماعة وجدة المنتخب، والذي وضع فيه حزب التجمع الوطني للأحرار ثقته ومنحه التزكية كوكيل لائحة الإنتخابات الجماعية، والتزكية للترشح لمنصب الرئيس، لم يكن هذا القرار الحزبي اعتباطيا، وإنما جاء انطلاقا من سيرة الرئيس المنتخب وسمعته ونظافة يده، خصوصا وأنه تقلد مسؤولية تسيير وتدبير أحد القطاعات الحيوية، والذي أبرز في مرحلته عن حنكته وجديته.
فمحمد العزاوي ليس بحاجة إلى منصب ليحقق مآربه الشخصية، أو أن يعمل على تفويت شركة أو شيئا من هذا القبيل لنفسه أو لأحد أصهاره.
ما يقع داخل المجلس، والذي انعكس سلبا على مصلحة المدينة الألفية التي خلدت في الأيام القليلة الماضية الذكرى 21 للمبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في الخطاب التاريخي بوجدة يوم 18 مارس 2003، مرده أمرين اثنين، الأول المتعلق بالتهافت على التفويض ولو على حساب المدينة والساكنة، وهو الأمر الذين يجعلنا نتساءل ماذا قدمتم خلال سنوات كنتم تدبرون شؤون المدينة للمدينة والساكنة، مقارنة مع ما تم تحقيقه في الإطار الشخصي.
والثاني مرتبط بالبيت الداخلي لحزب الأحرار، الذي للأسف أصبح البعض من أعضائه يقفون ضد مصلحة المدينة والساكنة، وبالتالي ضرب كل الوعود التي قطعها الحزب عرض الحائط. والغريب في الأمر أن هذا يحدث أمام مرأى ومسمع القيادة الجهوية لحزب الحمامة التي لم تحرك ساكنا والتزمت الصمت وكأن الحال الواقع يسرها.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد