المبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية تسائل بعض المنتخبين “المنفوخين”

تحرير/ ربيع كنفودي

يوم واحد وستخلد ساكنة وجدة الألفية حدثا تاريخيا متميزا، حدثا غير بوصلة التنمية والعجلة الإقتصادية بجهة الشرق عموما، ومدينة وجدة على وجه الخصوص.

يوم واحد يفصلنا عن تخليد الذكرى 21 للخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس بمدينة وجدة يوم 18 مارس 2003، والذي أعطى من خلاله جلالة الملك الإنطلاقة من المشاريع التنموية الكبرى في مجالات مختلفة ومتعددة، البنية التحتية، المجال الإقتصادي، الإجتماعي، الثقافي والرياضي. مشاريع حولت جهة الشرق من جهة كانت توصف بالمغرب غير النافع، إلى جهة رائدة متميزة، أصبحت تنافس باقي الجهات.

21 سنة من الإستثمار والإنتعاش الإقتصادي عرفته جهة الشرق عموما، ووجدة عاصمة الثقافة العربية بصفة خاصة، بفضل صاحب الجلالة أولا، وتظافر جهود المسؤولين الإقليميين ومدراء المصالح الخارجية، وعدة مؤسسات عمومية وخاصة.

هذه المحطة اليوم، تجعلنا نتساءل عن دور المنتخب في هذه التنمية، وهذا الإنجاز. الإجابة أكيد واضحة للعيان وللمتتبع للشأن المحلي خصوصا، وجدة نموذجا. منتخبونا في واد ولا هم لهم سوى ما يحققونه من مصالح شخصية وإنجاز مشاريع اقتصادية تعود عليهم بالنفع، ولو على حساب المدينة التي باتت الإستغاتة من تغول هؤلاء المنتخبين، الذين دخلوا للسياسة فارغين، وهم الآن باتوا من أصحاب الأرصدة البنكية وأصحاب السيارات الفاخرة، والمشاريع الإقتصادية والبقع الأرضية والفيرمات وووو.

اليوم ونحن نتحدث عن حصيلة 21 سنة عن خطاب 18 مارس 2003، وجب علينا أن نتحدث عن أزيد من 20 سنة كذلك لبعض المنتخبين داخل دواليب تسيير جماعة وجدة، ماذا قدموا لهذه المدينة العزيزة الغالية، ماذا قدموا لساكنتها التي تعرفهم جيدا ، وأن البعض منهم دخل وهو موظف بسيط حتى أصبح منفوخا ماليا، ومنهم من كان بدون حتى أصبح من ذوي المشاريع وشريك لبعضها، دون الحديث عن البقع الأرضية المحصل عليها في تجزئات هنا وهناك.

اليوم وما دامت المسؤولية ترتبط بالمحاسبة والمساءلة، وفي ظل ما أصبحت تعيشه مدينة وجدة، وجبت مساءلة ومحاسبة هؤلاء المنتخبين الذين استفادوا من المدينة وساكنتها، ولم يقدموا لها أي شيء سوى لبلوكاج ورفض النقاط التي تعود بالنفع عليها، في المقابل يستغلون سيارات الجماعة ويتقاضون تعويضاتهم من الجماعة التي رفضوا ميزانيتها.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد