على هامش الأيام الطبية الثانية، الدكتور أحمد بو عبد الله يبرز خطورة مرض السكري ومضاعفاته…

برعاية من المجلس الجهوي لهيئة الأطباء بجهة الشرق، نظمت الجمعية المغربية لأطباء جهة الشرق، يوم السبت 24 فبراير 2024، بمدرج الفارسي بكلية الطب والصيدلة بوجدة، الأيام الطبية الثانية.

اللقاء العلمي الذي تميز بحضور أطباء ومختصين في تخصصات طبية مختلفة كانت مناسبة لمناقشة وطرح مجموعة من المواضيع الهامة. كما كان فرصة كذلك لتبادل الأفكار والخبرات، في إطار التنسيق المشترك بين القطاع العام والخاص. وهو الأمر الذي أكدته رئيسة الجمعية في كلمتها أن الهدف الأسمى من هذه الأيام الطبية، هو تجسيد سبل التعاون بين الأطباء من أجل ممارسة طبية جيدة ومتميزة، وتقديم أفضل وأجود الخدمات الطبية للمريض.

وعلى الهامش الندوة المنظمة، ألقى الدكتور أحمد بو عبد الله أخصائي أمراض القلب والشرايين، عرضا أكد خلاله، أن أمراض القلب والشرايين هي السبب الأول للوفيات في العالم بأكثر من 20 مليون وفاة سنويا، يعني أن ثلث عدد الوفيات. مبرزا في نفس السياق، أن داء السكري يعتبر من الأسباب الرئيسية لأمراض القلب والشرايين، إلى جانب ارتفاع الضغط الشرياني والتدخين وسوء التغذية وارتفاع نسبة الكولستيرول في الدم والسمنة وقلة الحركة. وأشار الدكتور أحمد بو عبد الله، أن داء السكري يصيب أزيد من 12% من الساكنة، ويقتل أزيد من 5 ملايين شخص سنويا، وأن ما يقرب نصف وفيات المصابين بالسكري، تكون نتيجة مضاعفات تصيب القلب والشرايين.

وأشار إلى خطورة مرض السكري، لكونه كونه صامتا، لذلك يؤكد الدكتور أحمد بو عبد الله، على وجوب إجراء التحاليل المخبرية لتشخيصه في كل المناسبات، مضيفا، أن مضاعفاته غالبا ما تكون غير محسوسة لذا يجب البحث عنها بدقة خلال تتبع حالات المرضى. وذكر المتحدث، أن من أهم المضاعفات الممكنة انسداد شراييين القلب والساقين والمخ، قصور القلب، تغير نظم القلب، مرض الكلي، وإصابة العينين والجهاز العصبي.

ولتفادي هذه المضاعفات، يشير الدكتور، يجب إجراء تقييم دقيق لحالة كل مريض من أجل اختيار العلاج الأمثل كما يجب التكفل السريع والفعال بكل عوامل الخطر المصاحبة كارتفاع الضغط الدموي وارتفاع نسبة الدهون و التدخين وزيادة الوزن والحث على الرياضة ونمط العيش السليم.
مضيفا، أنه للوصول لنتائج ملموسة والحد من آثار السكري، وجب تظافر جهود عدة متدخلين بدءا من طبيب العائلة ومرورا بطبيب السكري وطبيب القلب وطبيب الكلى بالاضافة إلى الاخصائي في التغذية وأحيانا إلى المعالج النفساني. كما يجب القيام بحملات التوعية والتحسيس والدعم وتسهيل الوصول إلى العلاج.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد