جماعة وجدة: بدون لف أو دوران، الكل متوقف على هذا التفويض

متابعة/ ربيع كنفودي..

يبدو أن كل التوقعات والقراءات التي كنا قد تناولناها وتطرقنا لها في مقالات وكتابات سابقة بخصوص طموحات وأهداف بعض نواب رئيس مجلس جماعة وجدة، والمتمثلة أساسا في منح التفويضات في قسم التعمير والممتلكات، مصلحة التعمير ولو على سبيل رد الإعتبار كما كان يقال في وقت سابق، بعد الدورة الإستثنائية الثانية التي تم فيها المصادقة على النقطة المتعلقة بالمطرح العمومي، بدأت تطفو على السطح وتظهر للعيان والمتتبع للشأن المحلي خصوصا.

ولعل ما وقع أمس خلال اللقاء الذي جمع بين الرئيس والنواب، يؤكد فعلا أن حال المجلس لن يستقيم إلا بعد الحصول على التفويض. أي بالمعنى الأصح وكما كان يروج له، أن اكتمال النصاب القانوني، والدراسة والمصادقة على النقاط المدرجة بجدول أعمال الدورات، والانسجام التام بين الأعضاء، لن يتحقق ولن يكون إلا بعد الحصول على التفويض، لأن البعض من النواب يرى نفسه غير معني بتدبير الشأن المحلي، ما دام غير مفوض له، وهي الجملة التي تم تداولها في الجلسة الثانية التي عقدها مجلس جماعة وجدة أمس الثلاثاء.
لكن، هيهات ثم هيهات، فشل كل شيء في نفس الجلسة، بعد أن كشفت أغلبية أعضاء المجلس، من المعارضة والأغلبية، حقيقة الأمر، وأثبتوا أن وحدتهم وتماسكهم ودفاعهم على مبدأ متعلق بضرورة مراجعة طريقة التدبير والتسيير، لا علاقة له بالتفويض هنا أو هناك. حيث كما أكد البعض منهم أننا “كأعضاء مجلس انتخبنا من أجل خدمة الساكنة والمدينة، وأنه سبق وأن قدمنا العديد من الاقتراحات للنهوض بالمجلس والمدينة، بغض النظر على أننا لا نتوفر لا على مسؤولية، بل واجبنا اتجاه الساكنة يحتم علينا كأعضاء أن نكون دائما وأبدا في خدمة الساكنة”.
وهو نفس الكلام الذي أكده حتى بعض نواب الرئيس، أن التفويض مسألة متجاوزة، فخدمة الساكنة والمدينة تستدعي منا بذل مجهودات جبارة، والعمل بكل مسؤولية وضمير، والانسلاخ من الذات والأنا.

على ما يبدو أن الحصول على التفويض في مصلحة التعمير بات هو الشغل الشاغل لدى بعض النواب، بل حتى لدى المتتبع للشأن المحلي، الذي أصبح يتساءل هل سيتنازل الرئيس ويمنحه لنائبه، أم أنه ستقسم مصلحة التعمير على 3 كما اقترح، المشاريع الكبرى، المشاريع الصغرى، التجزئات، وفي هذه الحالة من هم النواب المفوض لهم، أم ماذا يا ترى..؟
الكل بات يتساءل ويتحدث، حتى ذهب العديد من المتتبعين أنه في حال ما إذا قام الرئيس بإعادة “ضمس” ورقة التفويضات، فعليه أن يهتم بالمرأة أولا، مادامت المرأة أصبحت تتقلد مسؤوليات جسيمة وكبيرة، وأن المرأة بينت عن كفاءتها وخبرتها في تسيير العديد من المؤسسات والإدارات العمومية، ومادامت هذه المرأة كانت حاضرة بقوة في المجلس، ويمنحها تفويضا لم لا في أقسام ومصالح مهمة، ويمنح مصلحة الشؤون الثقافية أو مصلحة حفظ الصحة لمن تهافت عن التفويض أو اراده كوسيلة لرد الإعتبار..

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد