من المهدد، مصالح الجماعة أم مصالح بعض أعضاء المجلس..؟

متابعة/ ربيع كنفودي

طبقا لمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 42 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، عقد مجلس جماعة وجدة، يوم الجمعة 16 فبراير 2024، أولى جلسات دورة فبراير العادية، بعد أن تعذر ذلك لمرتين بدعوى عدم اكتمال النصاب القانوني.

حتى لا نخوض فيما وقع من ملاسنات داخل الجلسة التي تم توجيه أصابع الإتهام فيها لما يقع من بلوكاج للرئيس وحده، والحال أن الجميع يعلم جليا السبب الرئيسي لهذا لبلوكاج، ومن وراءه والهدف منه. لازال البعض من الأعضاء، وهنا أتحدث عن البعض من الأغلبية، يروج لكلام بعيد كل البعد الحقيقة التي يعرفها باقي الأعضاء، بل حتى المتتبع للشأن المحلي من خارج الجماعة. كلام الغرض منه هو إلقاء المسؤولية على الرئيس وحده، وأنه هو السبب الرئيسي لما آلت إليه أمور المجلس، وأن مصالح الجماعة باتت مهددة، ويجب على السلطة الوصية التدخل عاجلا لتفعيل المادة 72 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

والحال كما قلنا سابقا، أن العكس هو الواقع بل هو الصحيح، فليست مصالح الجماعة هي المهددة، بل مصالح بعض الأعضاء التي أصبحت كذلك منذ تشكيل المجلس، بل منذ تكوين المكتب المسير. ولعل ما تم تداوله في جلسة انتخاب الرئيس والنواب، بعد أن أعلن الرئيس عن لائحة النواب، تؤكد حقيقة الأمر، وأن البعض من الأسماء كانت غير مقبولة، وتم الاحتجاج عن تواجدها بالمكتب المسير المعلن عنه من طرف محمد العزاوي الرئيس المنتخب.

ما يقع بمجلس جماعة وجدة، وبالضبط خلال دورة أكتوبر العادية المعروفة بدورة الميزانية، والدورة الإستثنائية التي خصصت لقراءة ثانية في مشروع الميزانية، ودورة فبراير الحالية، مرده أن المصالح الشخصية لبعض أعضاء المجلس، الذين يعتبرون أنفسهم في الأغلبية، لم يتم الإستجابة لها، ولم تتحقق بعد سلسلة من المفاوضات والتشاورات، سواء المفاوضات التي تم بصيغة مباشرة، أو تلك التي كانت عبر أعضاء آخرين. وهنا نتساءل بصوت عال جدا، أين هي الإغلبية التي صوتت على النقطة المتعلقة بالمطرح العمومي في دورة استثنائية ثانية، بعد أن تم رفضها في دورة سابقة وبالأغلبية التي غيرت قرارها من لا إلى نعم، علما أن مختلف تدخلاتها كانت تهدف إلى أن التصويت على المطرح العمومي يهم الساكنة والمدينة. فماذا عن الميزانية ألا تهم الساكنة والمدينة؟ انعقاد الدورات في وقتها القانوني، ألا يهم الساكنة والمدينة؟ وووو غيرها من الأمور.
فالمتتبع يعي جيدا، الجواب على هذه الأسئلة، فالأمر كان مرتبطا بمصالح ووعود لم يتم تحقيقها مباشرة بعد دورة المطرح العمومي ليبدأ مباشرة بعد ذلك سيناريو الضغط بعدم اكتمال النصاب القانوني، لإضعاف الرئيس وإفشاله وتحميله مسؤولية ما يقع وما يجري.

اليوم مدينة وجدة، وكما قال أحد الأعضاء في تدخله خلال الجلسة الأولى برسم دورة فبراير، تحتاج منا الأفضل، وتحتاج من المجلس أن يقف وقفة تأمل حقيقية لتصحيح المسار. فعلا إنه كذلك وجدة محتاجة لمن يعطيها وليس لمن يأخذ منها. الساكنة الوجدية بحاجة ماسة لمن يحل مشاكلها، وليس لمن يزيدها مشاكل، أو يحقق مصالحه الشخصية على حساب هموم ومشاكل الساكنة..

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد