عدم اكتمال النصاب القانوني وسيلة للضغط إلى حين تحقيق المطالب..

متابعة/ ربيع كنفودي

كما كان متوقعا وللمرة الثانية، أعلن رئيس مجلس جماعة وجدة، صباح اليوم الإثنين 12 فبراير 2024، عن تأجيل الجلسة الأولى لمجلس جماعة وجدة برسم دورة فبراير، والتي سبق وأن أجلت في وقت سابق بدعوى عدم إكتمال النصاب القانوني.

هذا وأعلن الرئيس، أنه وطبقا لمقتضيات المادة 42 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، جلسته يوم الجمعة المقبل بمن حضر من أعضاء المجلس.

حتى لا ندخل في تفاصيل من حضر ومن غاب، لأن المعلومات كلها مدونة بسجل الحضور، يمكن القول، أن سبب عدم اكتمال النصاب القانوني، باتت جملة شهيرة، لا نقول أن بعض الأعضاء يعلقون عليها فشلهم، لأنهم فاشلين ولم ولن يقدموا شيئا للساكنة التي صوتت عليهم ومنحتهم عضوية المجلس. وإنما أصبحت الجملة التي يضغط بها بعض الأعضاء على الرئيس للإستجابة الفورية والعاجلة لمطالبهم ومصالحهم الشخصية، البعيدة كل البعد عن مصلحة المدينة الكبرى.

اليوم، وبعد الوقائع التي عاشها وشاهدها المواطن الوجدي، منذ الدورة الإستثنائية الثانية التي تم التصويت فيها على النقطة المتعلقة بصفة المطرح العمومي، وبعدها دورة الميزانية، دورة أكتوبر، وما يقع اليوم، يمكن أن يستخلص المتتبع للشأن المحلي والمواطن الوجدي، أن المجلس الذي تم تشكيله، والذي سبق وأن قلناه منذ ذلك الوقت سيكون “أكفس مجلس” عرفته وشهدته المدينة، آخر أمر يفكر فيه هي المدينة التي أصبحت تعيش أزمة اقتصادية خانقة. مجلس البعض من أعضاءه، والذين للأسف، باتوا يكولسون هنا وهناك، من أجل الضغط على الرئيس، سواء بعدم الدخول للدورات، أو برفض جميع النقاط المدرجة في جدول أعمال الدورات، بإستثناء البعض منها.

سؤال واحد يمكن طرحه في هذا السياق، أين هو الانسجام الذي كان خلال الدورة الإستثنائية التي تم فيها الدراسة والمصادقة على النقطة المرتبطة بالمطرح العمومي، والذي بمجرد تمريرها، صفق الأعضاء وعبروا عن فرحتهم وسعادتهم، بل أقاموا مأدبة غذاء بمناسبة هذاالتتويج الذي وقع، بالرغم مما قيل على النقطة، من طرف المعارضة، وحتى من طرف أعضاء من الأغلبية..؟

إن المتتبع للشأن المحلي، يعي جيدا الإجابة على هذا السؤال الجوهري، فالإجابة عنه يبين فعلا حقيقة لبلوكاج الذي عرفته دورة أكتوبر وكذا دورة فبراير الحالية. والمرتبطة أساسا بكون المطالب التي كانت معروضة ومطروحة حينها لم يتم الاستجابة عليها وتنزيلها أرض الواقع، ومنها أمرين اثنين، أولهما مرتبط بمسألة التفويضات، التي قيل في شأنها الكثير، بل أجريت بخصوصها لقاءات وتداولات، لكن للأسف لم يتم تحقيقها لأنها كانت مشروطة أو مرهونة بأمر ما، سنعود لاحقا لتفصيله.
والأمر الثاني مرتبط بلجنة التتبع المتعلقة بالمطرح العمومي، حيث حاول بعض الأعضاء حينها الذين قدموا وعودا لأعضاء آخرين، بإدراج أسماءهم في اللائحة، وهو الأمر الذي اعتبره بعض أعضاء الأغلبية بالمستحيل، خصوصا وأنه سبق وأن تم الحسم في أسماء اللجنة من طرف قيادات أحزاب الأغلبية، وهو الأمر الذي لم يعجب الآخرين.

اليوم، مدينة وجدة وتنميتها والنهوض بوضعيتها، أصبح رهينا بتحقيق مكاسب ومصالح بعض الأعضاء من داخل المجلس. والغريب في الأمر، أنهم حتى وإن استفادوا وحققوا ما يطلبون، لن تستفيد مدينة وجدة منهم بأي شيء، والدليل على هذا، أنهم دخلوا التسيير والتدبير منذ سنة 1997 ولم يحققوا شيئا للمدينة مقارنة بما حققوه لأنفسهم، وهو ما سنتطرق له في مقال لاحق والذي سنتساءل فيه، ما إذا كان الولوج إلى المجالس المنتخبة يحقق الثروة..

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد