السلطات المحلية تحرر الملك وتواجه كل محتليه..

متابعة/ ربيع كنفودي

يبدو أن منطق احتلال الملك العام والأرصفة، بات هو السائد لدى العديد من التجار. وأن استغلال الساحات والطرق من طرف الفراشة والباعة المتجولين أصبح قانونا. في حين يعتبر تحرير كل هذا من سيطرة سواء التجار أو الباعة بمثابة عرف لا يمكن أن يعتد به.

ولعل ما يقوم به هؤلاء التجار والباعة، خلال عمليات تحرير الملك العام من طرف اللجنة المختلطة التي تترأسها السلطة المحلية، من هجوم على عناصر اللجنة، وفي غالب الأوقات على قائد الملحقة، والتلفظ بألفاظ نابية وقبيحة، يؤكد فعلا أن هاته الفئة تحاول فرض سيطرتها ضاربة بذلك كل القوانين ولا تبالي بأي تدخل ولا تعير الإهتمام لأي مسؤول كان.

وهنا لا بد من ذكر العديد من النماذج والحالات التي كان فيها رجل السلطة، أو العون، أو موظف ضحية تهور تاجر أو فراش أو بائع متجول، لمجرد القول على أنه يحتل الملك العام، وعليه وجب تحرير الرصيف، الطريق، أو الساحة من قبضته.

حالات تعرض فيها رجال السلطة للضرب، للاهانة، للسب والقذف والشتم بشتى الكلمات والعبارات. وهنا لا بد من طرح سؤال جوهري من يحمي رجل السلطة من هذا الفعل الجرمي الشنيع..؟
بالأمس القريب، كاد قائد الملحة الإدارية 14 أن يفقد بصره بسبب تهور أحد الأشخاص الذي قام برش “الماء القاطع” عليه، لولا تدخل الألطاف الإلاهية. والحالات كثيرة وعديدة يمكن التطرق إليها في مقالات أخرى، حالات بها اعتداء على رجال السلطة أحينا، وأحيانا أخرى على رجال الامن، وفي البعض الآخر على الموظفين والأعوان..

اليوم وفي ظل تمادي هؤلاء سواء كانوا تجارا، فراشة أو باعة متجولين، وتكرار مثل هذه الأحداث التي تمس بحياة رجال السلطة خلال القيام بمهامهم، وجب تفعيل وتطبيق القانون ضد كل شخص قام أو ارتكب مثل هاته الأفعال.
قد يكون أعضاء اللجنة ضحايا، لكن يبقى المواطن هو الآخر ضحية. ضحية احتلال الرصيف، احتلال الشوارع والطرقات، الأمر الذي من الممكن أن يتسبب له في مأساة حقيقية من قبيل حوادث السير مثلا..
وهنا لا بد من الإشادة بالمجهودات الجبارة التي يقوم بها كل من قائد الملحقة الإدارية الأولى والثانية والثالثة الرامية إلى تحرير الملك العام من قبضة كل من أراد أن يستغله أو يمتلكه بطريقة غير قانونية، مجهودات تركت بصمتها الإيجابية لدى المواطنين الوجديين الذين باتوا يتنفسون آمالا كبيرة لتحرير باقي النقاط السوداء.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد