وجدة/ منتخبين والثروة المتراكمة..

بعد الضجة التي أثارها ملف “أيسكوبار الصحراء” والتي أحدثت زلزالا قويا على المستوى الوطني عموما، وجهة الشرق على وجه الخصوص، أصبح العديد من المنتخبين يعيشون حالات من الخوف والرعب والهلع، ليس لكون لهم علاقة بموضوع الملف، وإنما لكونهم راكموا ثروة طائلة وأموالا كثيرة، حتى صار البعض منهم، بقدرة قادر، من مالكي العقارات والمشاريع الإقتصادية، ومنهم من أصبح يملك الفيلات والفيرمات ويمتطي السيارات الفاخرة..

وتبقى جماعة وجدة نموذجا حيا لمثل هؤلاء المنتخبين، الذين راكموا ثروة هامة وكبيرة، علما أن منهم من ينتمي لسلك الوظيفة العمومية، وسلمه لا يسمح له بتملك هذه الثروة، ومنهم من لم يكن موظفا، لكن استطاع من خلال فترة تسييره وتدبيره لأمور المجموعة الحضرية سابقا والجماعة حاليا أن يحقق إنجازات مشاريع تنموية كبرى، تعيد له أرباحا وأموالا كثيرة.

اليوم، وفي ظل ما يقع من أحداث، وفي إطار السياسة التي تنهجها الدولة والمتمثلة أساسا في التصدي للفساد ومحاربته، ألم يحن الوقت لنسائل مثل هؤلاء المنتخبين الذي كانوا لا شيء، أو كانوا من الموظفين البسطاء يمتلكون دراجة نارية عادية، ونطرح عليهم السؤال التالي: “من أن لكم بكل هذه الثروة والأملاك، والفيلات الفخمة، والمشاريع من حمامات ومقاهي وفيرمات وسيارات فاخرة وغيرها..؟”.

ألم يحن الوقت لإعادة النقاش حول قانون الإثراء غير المشروع الذي تم سحبه، خصوصا وأن الحال يؤكد أن المنتخب الذي من المفروض وقانونا أن يعمل ويسهر لخدمة المواطن، بات، بعضهم، شغله الشاغل خدمة أجندته الشخصية، وتحسين دخله ومستواه الإقتصادي..

وطبعا الخطر الذي يشكله مثل هؤلاء على المجتمع والقيم وتخليق الحياة العامة، لايمكن تصنيفه إلا ضمن المخاطر الكبيرة التي تهدد سلامة المجتمع واستقراره، وبالتالي لابد من إيلاء الموضوع الأهمية التي يستحقها، وقد أينعت تلك الرؤوس وحان قطافها.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد