حماة المال العام ينتخبون الدكتور عصام أربيب رئيسا للجنة التحضيرية لمؤتمرهم المقبل.

بوابة المغرب الشرقي

عقد المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحماية المال العام اجتماعه العادي يوم الخميس 30 نونبر 2023 بالرباط ، وهو الاجتماع الذي خصص لمناقشة الجوانب التنظيمية للمنظمة وبحث كل السبل الكفيلة بتطوير آلياتها وتقويتها و تحصينها للنهوض بدورها ورسالتها المجتمعية في مكافحة كل أشكال الفساد ونهب للمال العام والمساهمة إلى جانب كل الفاعلين في تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهكذا فإن المكتب الوطني للمنظمة سطر في جدول أعماله ثلاث نقط أساسية:
الأولى : تتعلق بانتخاب اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني المقبل المزمع عقده بداية يناير من سنة 2024، وقد تم انتخاب الدكتور عصام أربيب رئيسا للجنة بالإضافة إلى عضوتين هما الأستاذة سلوى القدوري والأستاذة دنيا رياض .
ثانيا : تقديم استقالة الرئيس الوطني ذ. هشام الغازي لدواعي مهنية وتنظيمية لفتح المجال للجنة التحضيرية للاشتغال بكل استقلالية وشفافية دون تأثير أو توجيه من القيادة الوطنية على اشغالها لضمان تكافؤ الفرص وتوفير حظوظ متساوية لجميع المترشحات والمترشحين .
ثالثا : مختلفات،
حيث شكل الاجتماع مناسبة لعرض البرنامج الأدبي والنضالي للمنظمة في أفق عقد المؤتمر الوطني الثاني المقبل، وتوقف الاجتماع بشكل مسؤول عند معضلة الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب وسجل تنصل الحكومة من الالتزامات الدولية والوطنية للمغرب بخصوص مكافحة الفساد والرشوة وعدم توفرها على إرادة حقيقية لمواجهة هذه الآفة الخطيرة على كافة المستويات فضلا عن عجز البرلمان عن سن قوانين قادرة على الوقاية من الفساد، ولا يلعب دوره كاملا في الرقابة والدفاع عن مصالح وحقوق المجتمع في التنمية والعدالة وتخليق الحياة العامة.
وكذلك الملفات والشكايات التي وضعتها المنظمة أمام القضاء والنيابة العامة بالخصوص، كما توسع النقاش حول إحدى الشكايات الكيدية المزعومة والتي تفوح منها رائحة الخصومة والانتقام و التشهير و تفتقد لأبسط القرائن القانونية المطلوبة والتي تبناها أحد المشتكى بهم من طرف المنظمة والذي صدر في حقه تقرير أسود من طرف المفتشية العامة لوزارة الداخلية يوثق لشبهة جرائم فساد خطيرة ونهب وتبديد للمال العام وأن الغرض منها هو تضليل الراي العام وتهريب النقاش العمومي والتشويش على ما تقوم به المنظمة من ترافع وتصدي لكل الفاسدين والمفسدين وعلى مجموعة من الأبحاث التي انطلقت من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت اشراف النيابة العامة في مواجهة بارون الفساد وناهب للمال العام صاحب الشكاية التشهيرية المقززة والتي تهدف إلى النيل من سمعة المنظمة وكوادرها والغرض منها تبخيس ما تقوم به من أدوار طلائعية وحقوقية وفي مقدمتهم الرئيس السابق للمنظمة الذي نعلن عن تضامننا المطلق معه حول ما يتعرض له من حملة تشهيرية خبيثة للنيل منه حقوقيا ومهنيا،
وبعد استنفاده للنقاش حول الظرفية الراهنة المطبوعة بتنامي الفساد وتعمقه في دواليب الحياة العامة فإن المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحماية المال العام يعلن للرأي العام ما يلي:

  1. يدق ناقوس الخطر بخصوص تفشي و تضخم اخطبوط الفساد الذي يشكل عائقا أمام ورش التنمية،خصوصا مع استمرار بعض المتورطين في شبهة الفساد وتضارب المصالح ونهب وتبديد المال العمومي في تقلد مناصب المسؤولية حيث يجعلهم ذلك في تناقض مع تطلعات المجتمع في مكافحة الفساد و محاربة الريع والإفلات من العقاب وفق ما نصت عليه الوثيقة الدستورية .

2- يسجل بقلق شديد تنصل الحكومة من دورها الدستوري والسياسي في مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام مقابل سعيها لحماية كل أشكال الريع وتضارب المصالح، وهو ما تعززه مجموعة من المؤشرات والمعطيات الثابتة والمتمثلة في السعي للالتفاف على تجريم الإثــــراء غيـــر المشروع، عدم مراجـــــعة قانون التــــصريح بالممتــلكات، تجميد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، تغييب القوانين ذات الصلة بتخليق الحيـــاة العامة، اعتماد منطق الولاء الحزبي والزبونية في الاقتراحات المتعلقة بالتعيين في بعض المسؤوليات والمناصب و السكوت على تواطؤ الشركات الكبرى و لوبيات الاقتصاد لنهب جيب المواطن.
3- يدعو الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية التي حصلت على الدعم العمومي والتي ذكرها التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات إلى إرجاع الأموال التي لا تزال في ذمتها لخزينة الدولة وأن تلعب دورها كاملا في مكافحة الفساد وهدر المال العام وأن تتحمل مسؤوليتها في الدفاع عن قضايا المجتمع وتعزيز قيم المواطنة والديمقراطية والتصدي لكافة مظاهر الريع في الحياة العامة واتخاذ إجراءات تأديبية في حق أعضائها الذين تحوم حولهم شبهات فساد عوض تزكيتهم والدفاع عنهم، ويطالب بالمناسبة النيابة العامة بتحريك المتابعات القضائية ضد مسؤولي بعض الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية الذين استولوا على الدعم العمومي وتلاعبوا في المستندات المثبتة لأوجه صرف هذا الدعم.
4- يسجل بإيجابية فتح ملفات الجرائم المالية الخطيرة والتي اعتقل على اثرها مجموعة من المسؤولين الفاسدين ونتمنى أن تشكل هذه الخطوة مقدمة لتفكيك شبكات أخرى بباقي المدن ومعاقبة المتورطين في هذه الأفعال الخطيرة، ذلك أن الرشوة والفساد اتخذا أشكالا متطورة تقتضي التدخل الحازم للتصدي للممارسات المشينة والمضرة بصورة ومصداقية السلطة العمومية.
5- يطالب بتحريك المتابعات القضائية ضد المفسدين ولصوص المال العام مهما كانت مراكزهم ووظائفهم واتخاذ إجراءات حازمة ضدهم وفي مقدمتها عقل ممتلكات المتورطين في جرائم الفساد ونهب المال العام في أفق مصادرتها وإصدار أحكام رادعة ضدهم مع تسريع الأبحاث القضائية والتحقيقات والمحاكمات في ملفات الفساد والرشوة ونهب المال العام وضمنها الملفات التي أحالها المجلس الأعلى للحسابات على رئاسة النيابة العامة مع سن منظومة قانونية منسجمة ومتكاملة للوقاية من الريع والرشوة والفساد وتجفيف منابعه بما في ذلك إصدار قانون يمنع كل شخص تحوم حوله شبهات فساد بمقتضى تقارير رسمية صادرة عن مؤسسة دستورية، أو جارية في حقه متابعة قضائية من تولي أية مسؤولية عمومية ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة.
6- يستنكر سعي التوجه المحافظ والمستفيد من واقع الفساد والريع إلى التضييق على المجتمع المدني الجاد لثنيه عن القيام بأدواره في مكافحة الفساد والرشوة.
7- تجدد المنظمة مطالبة السلطة القضائية بتسريع وثيرة حسم ملفات الفساد ونهب المال العام وإصدار أحكام رادعة ضد المفسدين ولصوص المال العام واتخاذ إجراءات لضمان استرجاع الأموال المنهوبة.
8 – تنبه المنظمة إلى المخاطر المترتبة عن التعامل مع قضية الفساد كحملة ظرفية أو تعامل تكتيكي أو انتقاء بعض الملفات دون غيرها باعتبار أن جميع المواطنين سواسية أمام القانون مهما صغر أو كبر شأنهم.
9- يعرب المكتب التنفيذي عن الشكر و الامتنان للرئيس الوطني الذي قدم استقالته ذ.هشام الغازي والتي سينظر فيها المجلس الوطني في اقرب دورة ،و عن المجهودات التي بذلها طيلة توليه لرئاسة المنظمة في سبيل تحقيق أهدافها، و يدعوه لمواصلة النضال و العمل داخل المنظمة من خلال أجهزتها التقريرية.
عن المكتب التنفيذي

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد