من وجدة: وزارة الفلاحة تؤكد أن برنامج “إحياء” فرصة لتنمية قروية مستدامة عبر التشغيل وريادة الأعمال في القطاع الفلاحي وشبه الفلاحي.

متابعة/ ربيع كنفودي

في إطار ورشة العمل الإقليمية التي عقدت صباح اليوم الأربعاء 13 دجنبر 2023 بالغرفة الفلاحية لجهة الشرق، تم الإعلان عن عزم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إطلاق برنامج “إحياء”، تحت عنوان إحياء المجال القروي عبر خلق فرص الشغل وريادة الأعمال في القطاع الفلاحي وشبه الفلاحي في جهة الشرق.

وحسب ما أكدته الوزارة الوصية، فإن برنامج إحياء يستمد مرجعيته وأهدافه من الإستراتيجية الطموحة للجيل الأخضر 2020-2030. ويستفيد من تمويل بقيمة 70 مليون يورو (760 مليون درهم) من الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي في أفق 2027. بما في ذلك 24 مليون درهم مخصصة لسنة 2024 في جهة الشرق. يستهدف البرنامج 3 جهات مختلفة: فاس-مكناس، وسوس-ماسة، والشرق.

هذا، ويشهد برنامج إحياء على الالتزام الجماعي من أجل تنمية قروية شاملة، ومستدامة، وممانعة بالمغرب. ومن خلال توطيد جهودهم، حيث يسعى الشركاء إلى خلق تأثير ملموس على التشغيل وريادة الأعمال بالمجال القروي، مساهما بذلك في بناء اقتصاد قروي ذو طابع متكيف ومزدهر.

ويهدف برنامج إحياء إلى تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر على الصعيد الترابي، من خلال تعزيز البنية التسويقية للمنتجات الفلاحية وتعزيز ريادة الأعمال القروية والمبادرات الاقتصادية المحلية في جهة الشرق. بالإضافة إلى ترسيخ الممارسات الفلاحية الايكولوجية، بهدف تحفيز الفلاحة المستدامة وقدرتها على مواجهة التغيرات المناخية

يكمن جانب آخر من أهمية البرنامج في سياسة القرب التي ينهجها عبر التنشيط المحلي. حيث يقوم المنشطون عبر الحوار مع الساكنة بتحديد الاحتياجات وبناء مشاريع ذات أهمية للمناطق المستفيدة. يتدخل برنامج إحياء في 10 دوائر على مستوى جهة الشرق: ضاحية وجدة الجنوبية، أكليم، الريف، الدريوش، تدارت، دبدو، العيون الشرقية، ضاحية جرادة، فكيك، بني تدجيت.

وفي هذا السياق، توضح بنسنت كيتوريه (Quiterie Pincent) ، المديرة العامة للوكالة الفرنسية للتنمية في الرباط، أن فكرة الاحياء المرتبطة باسم البرنامج تكمن أساسا، في مواصلة الجهود الرامية إلى تنمية المجال القروي لفائدة الشباب من خلال خلق فرص اقتصادية جديدة في القطاع الفلاحي، والطموح الى انبثاق طبقة متوسطة فلاحية مستدامة، وتعزيز الانتقال إلى فلاحة مرنة وقادرة على الصمود

وتقول “ليز باتي”، رئيسة قسم التنمية الترابية والاجتماعية في بعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب، أن الفلاحة هي جزء أساسي من مستقبل المجال القروي. من خلال دعمنا لبرنامج إحياء، يقوم الاتحاد الأوروبي بمواكبة الجهات المغربية في تنفيذ استراتيجية الجيل الأخضر، بدعم مالي يساهم في تعبئة الاستثمارات الكبرى، بهدف تحقيق تنمية فلاحية بيئية، وصامدة أمام التغيرات المناخية، ومعززة لفرص الشغل والابتكار للشباب والنساء.

وأوضح محمد اليعقوبي المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرق، أن بمناسبة إطلاق برنامج إحياء في الجهة الشرقية، يسرنا أن نشارككم هته اللحظة المهمة، والتي ستساهم لا محالة في تنمية مستدامة لمجتمعاتنا القروية. ويضسف، أن برنامج إحياء يشكل رؤية جريئة للمستقبل، مرتكزة على النهوض بالابتكار وتنمية رأس المال البشري وخلق فرص جديدة. نحن واثقون من أن هذا البرنامج سيسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي وفتح آفاق جديدة للجميع.

هذا، ويهدف برنامج إحياء في غايته لبلوغ تنمية قروية مستدامة عبر التشغيل وريادة الأعمال في القطاع الفلاحي وشبه الفلاحي، وتحديث الممارسات الفلاحية، والنهوض بالرأس المال البشري، على مقاربة ترابية تتماشى مع مبادئ الاستراتيجية الوطنية للجيل الأخضر 2020-2030.
وسيتم تنظيم ورشات مماثلة في جهتي فاس – مكناس وسوس-ماسة، المستهدفتين في إطار lلبرنامج، خلال شهر دجنبر من سنة 2023. بهدف دعم الاستغلاليات الفلاحية العائلية في الجهات المستفيدة من البرنامج في انتقالها إلى الفلاحة الايكولوجية. كما سيتم إطلاق إعلان لتقديم المشاريع في مجال الفلاحة الايكولوجية لفائدة المنظمات غير الحكومية في سنة 2024.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد