اتقوا الله في مدينة وجدة..إما….وإما….

بوابة المغرب الشرقي

أكد جلالة الملك محمد السادس في الخطاب الموجه للشعب المغربي تخليدا للذكرى 18 لعيد العرش المجيد أن “ممارسات بعض المسؤولين المنتخبين تدفع عددا من المواطنين، وخاصة الشباب، للعزوف عن الانخراط في العمل السياسي، وعن المشاركة في الانتخابات، لأنهم، بكل بساطة، لا يثقون في الطبقة السياسية، ولأن بعض الفاعلين أفسدوا السياسة، وانحرفوا بها عن جوهرها النبيل”.
فعلا هذا الواقع الذي أصبحنا نعيشه اليوم مع مجالسنا المنتخبة، والبعض من الأحزاب السياسية التي باتت تبيع الوهم للمواطن المغربي بصفة عامة، والوجدي على وجه الخصوص.
وتبقى صورة مجلس جماعة وجدة صورة ليست بالمصغرة، بل هي الحقيقة المرة التي تمت الإشارة إليها، حيث اجتمع العديد من السياسيين الذين أفسدوا السياسة، وانحرفوا بها عن الجوهر النبيل والمسؤولية الملقاة على عاتقهم، والمرتبطة بخدمة المواطن، وأصبحوا اليوم يعرقلون مسار التنمية، ويعملون فقط من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية، لا تهمهم مصلحة المدينة، بقدر ما تهمهم مصالحهم وما يحققونه خلال مدة انتدابهم وانتخابهم.
وها هو نموذج بعض المنتخبين المحليين والإقليميين، الذي يعلم المواطن البسيط كيف كان في السابق، وكيف أصبح منذ أن دخل غمار السياسة والتسيير. فإذا ما تمت المقارنة مع ما حققت المدينة في وقتهم، نجد الحصيلة صفر. لكن في المقابل إذا ما لاحظنا ماذا حققوا أو استفادوا، سنرى الكثير والكثير، فلا يمكن لراتب شهري ضعيف أو متوسط أن يصنع ويبني ويشيد.

فإذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟” فكيف لنا نحن المواطنون ان نثق بمثل هؤلاء الأشخاص، نثق في كلامهم وفي تدخلاتهم وفي خرجاتهم.

اليوم، نقول كما صاحب الجلالة الملك محمد السادس “كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة، وإما أن تنسحبوا. فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون”. “كفى، واتقوا الله في مدينة وجدة، إما أن تقوموا بمهامكم كاملة بضمير ومسؤولية، وإما أن تقدموا استقالتكم، فمدينة وجدة ليست بحاجة إلى خرجاتكم الكاذبة، وكلامكم المزيف، بل بحاجة إلى من يصدقها ويرفع شأنها.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد