من وجدة المناضلة، رابطة كاتبات إفريقيا تبرز دور المرأة في عمليات التحرر والإستقلال..

متابعة/ ربيع كنفودي

في ندوة علمية تم تنظيمها يوم الخميس 16 نونبر الجاري، تحدثت رابطة كاتبات إفريقيا، دور النساء في تعزيز السيادة الوطنية، بما يتوافق ويتماشى مع مصالح الدول الإفريقية، وكذا التحرر من آثار الاستعمار الجديد متعدد الأوجه في إفريقيا، وحماية القارة الإفريقية من المساومة والصدام مع القوى العظمى.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أشارت المحامية والحقوقية سليمة فراجي، رئيسة رابطة كاتبات المغرب بجهة الشرق، في تصريح، أن الهدف من هذه الندوة التي اختير لها شعار “النخب النسائية الإفريقية ودورها في حركات الاستقلال والسيادة الوطنية”، هو التأكيد على أن القارة الإفريقية أصبحت قوة عالمية دون منازع، وأضافت أن الخطاب الملكي الأخير بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء الذي تحدث عن الواجهة الأطلسية، ما هو إلا خيار هام يؤكد على عزم المغرب في الانفتاح على الدول الإفريقية، نظرا للدور الريادي والهام الذي تلعبه المملكة المغربية في هذا الإتجاه.

وتحدثت سليمة فراجي عن الدور الهام التي لعبته المرأة الإفريقية في عملية التحرير، وأبرزت محطاتها النضالية التي خاضتها من أجل التحرر والاستقلال. مشيرة أن الوقت الراهن انطلقت حركات تحررية جديدة، تدهو الى تحرر في قطاعات حيوية اقتصادية، ثقافية وتنموية، خصوصا وأن الثقافة تعتبر من الركائز لمد جسور التواصل، والي لم تحققه السياسة ممكن أن تحققه الثقافة، وهو الهدف الأسمى التي تنبني عليه الرابطة لإبراز أهمية المجال الثقافي في تحرر المرأة الإفريقية. وتبقى مشاركة نساء من مختلف دول إفريقيا، كالسينغال والكونغو وبوركينا فاسو ومدغشقر، لدليل على الرغبة الأكيدة على ذلك.

في نفس السياق، وبعد الترحيب بالحضور الكريم، أشادت الدكتورة انتصار حدية بالدور الطلائعي التي تلعبه الرابطة واهتماماتها الواسعة بالمرأة. وأكدت أن الأخيرة كانت ولازالت اللبنة الأساس في تطور المجتمعات في شتى الميادين. وأضافت أن المرأة التي أصبحت تتقلد مسؤوليات جسام، أخذت على عاتقها ومنذ الازل، فترة الإستعمار، مهام الكفاح والنضال مع شقيقها الرجل من أجل التحرر والاستقلال.

من جهته كشف الدكتور رضوان القادري رئيس جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، في أن مشاركته أشغال هذه الندوة الفكرية والثقافية يدخل في إطار الوقوف على دور المرأة، المغربية والإفريقية، التي لعبته من أجل الحصول على الاستقلال، وتبقى مشاركة المرأة في عمليات التحرر جنبا إلى جنب مع الرجل في المقاومة، شاهدا على هذا الدور الفعال والمتميز الذي أبانت عنه المرأة المغربية والإفريقية.

هذا، وقد أكد المتدخلون في عروضهم ومداخلاتهم التي اعتبرها الحضور ذات أهمية كبيرة خصوصا في الوقت الراهن، على مسألة مهمة وأساسية، لطالما كانت شعارا في كل اللقاءات والقمم المنعقدة، ألا وهي اعتماد مبدأ القرار السيادي لدول القارة الإفريقية، حيث لا يمكن الحديث عن التحرر والاستقلال بمعناه الشمولي العام، في حين لازال القرار السيادي بيد المستعمر.

للإشارة، اللقاء تميز بحضور قوي لنون النسوة، اللواتي أتثن صرح مركب المعرفة بحضورهن ومشاركتهن الفعالة، وأكدن من وجدة الأبية المناضلة، على أن المرأة كانت ولازالت تلعب الأدوار الطلائعية في مختلف المجالات، السياسة، القانون، الحقوق، الإقتصاد، الثقافة، الطب، الرياضة، وغيرها..

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد