بعد انهزامه في مباراة الذهاب والإياب، هل يتخلى العزاوي على رئاسة الجماعة، أم سيبقى متشبتا بها..؟

بوابة المغرب الشرقي

لا حديث بالشارع العام سوى عن الفشل الذريع لرئيس جماعة وجدة في تسيير وتدبير شؤون المدينة وحل مشاكل الساكنة، وقد بدت صورة هذا الفشل بعد تلقيه هزيمتين متتاليتين ذهابا وإيابا في مباراة الميزانية.

فشل الرئيس في تمرير الميزانية في الجولة الأولى، دورة اكتوبر، والجولة الثانية التي شهدتها قاعة الإجتماعات صباح أمس الثلاثاء في إطار القراءة الثانية، لم يكن وليد الصدفة، وإنما هو نتاج لسياسة سوء التسيير والتدبير التي يسلكها الرئيس. وتبقى الأرقام المقدمة في مشروع الميزانية تعكس حقيقة هذه السياسة الفاشلة التي سبق وأن دق بخصوصها أعضاء مجلس جماعة وجدة، أغلبية ومعارضة، وحتى أعضاء المكتب، حيث أكدوا ما من مرة أن الطريقة التي تدبر بها شؤون المدينة من شأنها أن تدخلها في متاهات البلوكاج، وعوض أن يعمل المجلس من خلال الرئيس على مشاكل الساكنة، سيزيد من تفاقمها إلى الأسوء.

فشل الرئيس أيضا، كشفته الإتصالات التي أجرها والمحاولات، التي للأسف باءت بالفشل، مع العديد من الأطراف سواء داخل المحلس، وحتى من خارجه، اتصالات حتى مع رؤساء غرف لدعوة الأعضاء إلى التصويت مع الرئيس. وهي المحاولات التي خلقت حالة من الإستياء والغضب في صفوف مكونات المجلس.

وقد أفاد العديد من الأعضاء، أنه عوض أن يفتح قنوات التواصل مع مكونات المجلس أغلبية ومعارضة، وأن يأخذ العبرة من نتيجة المباراة الأولى، فضل الرئيس سلك سياسة الهروب إلى الخلف، والعمل على ترويج عبارة “الأمور زينة”، “وكل شيء على ما يرام”، إلا أن نتيجة مباراة الإياب قالت كلمتها النهائية، معلنة هزيمة الرئيس محمد العزاوي، الذي لم يستطع تقديم إجابات كافية وأن يدافع على مشروع الميزانية رفقة فريقه الذي صوت لنعم، حيث لا يمكن أن تصوت بنعم، ولا تدافع عن المشروع والأرقام المقترحة.

وطبقا لمقتضيات المادة 188 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، سيقوم عامل العمالة بعد دراصة الميزانية غير المعتمدة وأسباب الرفض ومقترحات التعديلات المقدمة من لدن المجلس وكذا الأجوبة المقدمة في شأنها من لدن الرئيس، بوضع ميزانية للتسيير على أساس آخر ميزانية مؤشر عليها مع مراعاة تطور تكاليف وموارد الجماعة، وذلك داخل أجل أقصاه 31 دجنبر.
وتستمر الجماعةفي هذه الحالة في أداء الأقساط السنوية للإقتراضات.

في ظل ما وقع، يبقى السؤال المطروح من طرف الشارع العام، هل الهزيمة التي تلقاها رئيس الجماعة، هي بداية للإعلان عن نهايته السياسية..؟ وهل سيتخلى الرئيس على منصبه، أم سيواصل المشوار الذي سماه الأعضاء “بالمشوار الفاشل”..

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد