بعض أعضاء مجلس وجدة يعلنون غضبهم، ويؤكدون تماسكهم وتلاحمهم دفاعا على المدينة والساكنة..

بوابة المغرب الشرقي

قد يبدو للمتتبع الوجدي، أن التنسيق الذي ظهر للعيان خلال أشغال الجلسة الثالثة المخصصة لمشروع ميزانية جماعة وجدة برسم السنة المالية 2024، كان يهدف أساسا إلى الدفاع عن أعضاء حرمهم الرئيس من التفويض، وأن التصويت بالرفض على مشروع الميزانية، ما هو إلا أداة للضغط على الرئيس ليستجيب ويعمل على منح التفويضات مباشرة بعد نهاية الدورة، حتى يتسنى له تمرير الميزانية في الدورة الإستثنائية المقبلة.
لكن في الحقيقة، أن التنسيق الذي تم كان مؤسسا على مبدأ واحد، وهو أن الطريقة التي ينهجها رئيس جماعة وجدة في تسيير وتدبير أمور الجماعة، لا تستجيب وتطلعات الساكنة الوجدية التي عقدت آمالا كبيرة على المجلس بمكوناته الجديدة، كما لا تتماشى مع الرغبة في النهوض بالمدينة التي أصبحت تعيش أزمة اقتصادية تنموية، حتى من أبسط الأمور التي من المفروض أن توفرها الجماعة والرئيس أصبحت غائبة إن لم نقل منعدمة، وهذا راجع أساسا إلى الطريقة التي تدبر بها الجماعة.

إن رفض العديد من الأعضاء على مشروع الميزانية الذي قدمه الرئيس للدراسة والمصادقة، لم يكن من قبيل الدفاع عن مصالح البعض، خصوصا أعضاء المكتب، أو الاصطفاف حولهم لمحاولة الضغط على الرئيس، الأمر الذي انكشف بسرعة وفي حينه، اجتماع سداسي هدفه واضح “وضوح الشمس في نهار جميل”. وإنما جاء انطلاقا من مبدأ أن مشروع الميزانية المعروض فيه العديد من الخروقات، ميزانية غير متوازنة تفتقد للصدقية والواقعية في الأرقام، أضف إلى ذلك أنها تفتقد للجدية التي دعا إليها جلالة الملك وأكدتها الدورية الوزارية المتعلقة بإعداد ميزانية الجماعات.
أضف إلى هذا، أن طريقة التسيير التي ينهجها الرئيس، حظيت بالرفض التام من طرف ليس العديد من الأعضاء، بإستثناء من يبحثون عن مصالحهم الشخصية، بل من قيادة حزبه التجمع الوطني للأحرار، ولعل الشتات الذي يعيشه فريق حزب الحمامة بالمجلس يؤكد فعلا عدم التوافق مع الرئيس في تدبير الشأن المحلي.
وفي نفس السياق، أكد البعض من الأعضاء أنه واهم من فكر أنه بمجرد الحصول على التفويض أو امتياز آخر، سيتم الإعلان عن التنسيق، بل بالعكس سيقوى وسيشكل قوة مبني أساسا على مبدأين الدفاع على مصلحة المدينة والساكنة. والثاني قطع الطريق على أولئك الذين يرغبون في تحقيق أهداف أخرى على حساب المدينة.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد