مصلحة مدينة وجدة بين مطرقة التفويض، وسندان رفض التصويت..

طبقا للمادة 42 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، عقد صباح اليوم الإثنين مجلس جماعة وجدة، أولى جلسات الدورة العادية برسم شهر أكتوبر، بعد تأجيلها مرتين بدعوى عدم اكتمال النصاب القانوني، لكن بالمعنى الأصح تم التخطيط لتأجيلها لأن صفقة التفويض لم تبرم.

فعلا، صفقة التفويض لم تبرم، إضافة إلى فشل محاولة فرض أسماء بلائحة لجنة التتبع الخاصة بالمطرح العمومي، وهي ما أعلنت عنه نتائج المفاوضات التي تمت عن طريق “مرسول التفاوض”، والذي فشل في محاولة إقناع الرئيس بضرورة منح التفويض لأحد النواب.

ما وقع بجلسة اليوم الإثنين، وإن كان في نظر من رفضوا التصويت على النقاط المدرجة بجدول أشغال هاته الجلسة، إنتصارا تم تحقيقه، وإضعافا للرئيس الذي رفض الإستسلام والردوخ. إلا أن ساكنة مدينة وجدة، وقبلها بعض أعضاء المجلس، هو ضرب لميثاق الأغلبية السياسية، التي من المفروض ان تكون أغلبية منسجمة متفقة على خدمة مصلحة المدينة، بعيدا عن أي منطق، ومنه منطق التفويض، “إما التفويض، وإما نكون ضدك..”. كما يعتبر موقف هؤلاء الأعضاء ومنهم أعضاء المكتب، هو ضرب لمصلحة المدينة التي صوتت عليهم لخدمتها، وليس لخدمة أجندتها الشخصية. فأين هي مصلحة المدينة التي دعا إليها هؤلاء النواب وبعض الاعضاء، خلال مناقشة نقطة المطرح العمومي في دورة يونيو الإستثنائية، وحتى عندما تمت إعادة دراسة النقطة للمرة الثانية بدورة شتنبر الإستثنائية، حث هؤلاء النواب والأعضاء، جل الأعضاء الذين صوتوا ب “لا” على النقطة المذكورة بضرورة التصويت لصالح المدينة وكذا تطبيقا لتعليمات الحزب، وهو السبب الذي أجج حينها الصراع وصل لحد توجيه عبارات السب والقذف من طرف أحدهم لإحدى العضوات..

فأين هي مصلحة المدينة الآن، هل هي شعار فقط يرفعه هؤلاء الذين باتوا يرغبون في تحقيق مصالحهم الشخصية، حتى ولو كان القانون التنظيمي ينص على منع ربط مصالح شخصية بمصالح الجماعة، وهو ما سنتطرقه في مقال لاحق، ونتساءل مع من أبرمت شركات مفوض لها صفقات الفحص.. أين هو احترام ما تقرره قيادة الحزب، فإذا كان من المفروض أن يصوت أعضاء على نقطة سبق رفضها بسبب أن هناك تعليمات حزبية، فلا بد أيضا أن يلتزم العضو ولا يطلب أي تفويض، ولا يضغط، ولا يستخدم سياسة لي الذراع، لأن الأمر وببساطة يتعلق بتعليمات القيادة، لأن الأخيرة لو رغبت في منح التفويض لمنحته منذ البداية وليس الآن..
يتبع…

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد