الجيش الجزائري يجهر بقتله لمغاربة -فرنسيين وبعدم اعترافه بالقانون البحري الدولي .


خرجت الطغمة العسكرية الجزائرية الإرهابية عن صمتها يوم الأحد الماضي ،حيال قتل أفراد من بحريتها في المنطقة الحدودية مع المغرب ،لمغربيين-فرنسيين ،بحيث انها اصدرت بلاغ العار والعدوان،تعترف فيها بالقتل البارد للنفس الزكية ،رميا بالرصاص في مياهها الإقليمية لشباب في سياحة شاطئية كانوا يزاولون نشاطهم المفضل في عطلتهم الصيفية وعشقهمم لركوب درجات مائية ومداعبة مياه بحر السعيدية الزرقاء الهادئ، وهم أرباب اسرتين مستقرة في المهجر بأبنائها بعدما تجاوزوا عن خطأ الحدود البحرية ،بغير نية الا ختراق والتعاون العمد، كما صرح بذلك الفار منهم وهو اخ لأحد الضحيتين.

لم يفروا ،كما جاء في البلاغ الكاذب ،لترصوا مركباتهم في نقطة ما من شاطئ الجزائر ، وهم على علم بويلات المعيشة في هذا البلد ، الظالمة ظغمته، وبخنق الأنفاس والتضييق على الحريات و التحركات ،ولم يكونوا من مروجي المخدرات لينطلقوا في التهريب ومركباتهم لا تتسع الإ لأحواضهم ،وفي واضحة النهار من شاطئ السعيدية الذي تراقبه جيدا قوات المساعدة والدرك الملكي والشرطة ويكثر فيه ازدحام المصطافين سيما في هذه الفترة من السنة ،وإن كانوا ،رحمة الله عليهم، قد تجاوزوا الحدود البحرية ، فلم يكن ذلك إلا بمسافة قصيرة ، في الغالب لاتتعدى بضعة أمتار، لم يمهلهم قناصوا البحرية الجزائرية فرصة البقاء أحياء والعودة إلى بلدهم واهليهم على شاطئ السعيدية ،رغم ان القانون البحري الدولي يجرم بوضوح تام استعمال الذخيرة الحية لقتل البشر في البحار والمحيطات خصوصا أمام هذه الحالة التي وجد فيها هؤلاء السياح ،وهم لا يملكون ما يثير همجية حراس البحرية الجزائرية واللجوء إلى التصفية الجسدية وتركهم جثثا هامدة تتقاذهم التيارات البحرية لتصل أحداهما إلى المياه المغربية والثانية لتصل إلى الشاطئ الجزائري، ولعل هذا الفعل المستعلي على القانون الدولي هو أن في المؤسسات العسكرية لجار الشرق ما يضع الكراهية والعداء المطلق والمستمر للمغرب والمغاربة ويكشف عن نتائج الحكم العسكري الفولاذي الفاشيستي وقدرته على تحويل الجزائر إلى دولة ترعى الإرهاب والارهابيين.

أورد بلاغ العداء والعارللطغمة العسكرية،بأن أفراد بحريتها أطلقوا صفارات الإنذار عدة مرات ،ولم يتوقف الضحايا عن الحركة “الخطيرة” (وأية حركات خطيرة بالجيت -سكي في البحر ، اهو امساكها بمقودها والتحكم في السرعة والقفز على سطح البحر والموج؟ عجبا لبلاغ لتلبيد الرأي العام الدولي )،هو مبرر للكذب والتغليط، والحقيقة غير ذلك، فزودياك البحرية الجزائرية اقترب منهم وحاول اسقاطهم من درجاتهم المائية بالإحتكاك المباشر معهم ، وتحدثوا إليهم واشعروهم بأنهم في المياه الإقليمية الجزائرية، وسجلوا عليهم اختراق الحدود البحرية ولاحظو بأنهم لا ينقلون أي شيئ من المخدرات ولا من البشر “الحراقة”، وكان رد هؤلاء المغاربة بأنهم أخطأوا في تقدير الحدود ،ليس إلا ، وسيعودون إلى الوجهة التي أتوا منها ،شاطئ السعيدية.
تعليمات القتل والتكوين عليه ،في مواجهة المغاربة المدنيين، كان جاهزا في عقولهم ،عمت قلوبهم فأنزلوا وابلا من الرصاص ليتلذذوا دماء اخوانا لهم في العروبة والإسلام كما قيل .

متى كان لركاب “جيت-سكي” ،مسالمين غير مسلحين وغير مهربين للمخدرات،ولا استخباراتيين أن يشكلوا خطرا على دولة بجيشها النظامي المتنوع العتاد والخصوصيات، ليتم تبرير الإبادة وترك الجثث ليتلاعب بها البحر وتقتات منها كائناته؟ لا يستسيغ عاقل ما تستند اليه الطغمة ، فقط ، لتبرهن مرة أخرى، على أنها شرا قائما ،بقادة عسكريين تنعدم فيهم المرؤة والحياء ، تستغل كل فرصة وحدث للرفع من مستوى القلق في نفوس مواطني البلدين وتهديد السلم والإقتراب من إشعال فتيل الحرب ، وكأن المغرب عدو حقيقي. وهو يمدهم يداه البيضاء. والعدو الحقيقي الذي يهاجمهم كل وقت وحين ،هو الفساد المستشري في كل مناحي الحياة الداخلية للجزائر والواقع المعيش الصعب للغاية أصوات معتقلي الرأي، السياسيين ،النصابين والإعلاميين ، من داخل سجونها لخير دليل.
هو بلاغ ، حقا ،خطير ومهم للغاية،بحيث انه يكشف بما لا يدع مجالا للشك أو الريبة، عن وضع الجزائر في موقع واضح من العدوان والغطرسة والهروب إلى الأمام ، لمستقبل مفتوح على كل الإحتمالات، لن تنتفع منه شعوب المنطقة المغاربية ،ولا افريقيا ولا أوروبا، وله امتداداته إلى المنطقة شرق-أوسطية والخليج العربي .

  إن كان المغرب وفيا لسياسته الخارجية،  بالدفاع عن وحدته الترابية وتعزيز حضوره التجاري والاقتصادي وتنويع شركائه الدوليين على قاعدة رابح-رابح، فإنه في نفس الوقت  بحكمة وتبصر يواصل دعوته للحوار والتعاون وسياسة اليد الممدودة ولا يبالي بالتشويش عليه التي تغذيه الطغمة  الجزائرية لصرف انتباه الجزائريين في الداخل والخارج عن أمهات مشاكل بلدهم ، الذي ظل فيه حلم الوطن الحر للأحرار  ،حلما لن يستقيم له طريقا في ظل نظام الحديد والنار.

بقلم/ عبد المجيد زياش، وجدة.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد