والي بنك المغرب..المغرب ليس بمنأى عن تداعيات الحرب في أوكرانيا.

بوابة المغرب الشرقي/ متابعة

خلال افتتاح المؤتمر الذي ينظمه بنك المغرب بشراكة مع صندوق النقد الدولي والمجلة الاقتصادية لصندوق النقد الدولي، اليوم الخميس وهو المؤتمر الذي اختير له عنوان: “انتعاش تحولي: اغتنام الفرص التي تتيحها الأزمة”.

قال السيد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إن المغرب ليس بمنأى عن تداعيات الحرب في أوكرانيا التي أفضت إلى تضخم فاتورة الطاقة وتحمل تداعيات ارتفاع الأسعار في الخارج.

مضيفا أن العالم يواجه، على مدى عامين، أزمة نادرة من حيث حدتها وتعقيدها، حيث أن أصحاب القرار وجدوا أنفسهم يعملون في سياق متسم بعدم اليقين والصدمات غير المسبوقة منذ عقود.

وذكر بالأزمة الصحية غير المسبوقة بما ترتب عنها من خسائر بشرية، وتداعيات اقتصادية واجتماعية، وآثار ستمتد على مدى سنوات.

وأشار إلى أنه رغم الجهود على مستوى السياسات النقدية والموازنة، ألقت تلك الأزمة بالاقتصاد العالمي في انكماش، هو الأعمق منذ الحرب العالمية الثانية، حيث أن صندوق النقد قدر الخسائر بـ13,8 تريليون دولار في أفق 2024.

ولاحظ أنه بعد الشروع في تخفيف التدابير الاحترازية في العام وانتعاش الأمل في التعافي الاقتصادي، ثارت الحرب في أوكرانيا التي التي أربكت التعافي بسبب حالات عدم اليقين التي تسببت فيها.

وقال إنه إذا استمرت الحرب، وهو ما يلوح اليوم، حسب الجواهري، فإن العالم لن يكون بمنأى عن أزمة غذائية شاملة، مشيرا إلى أن تقديرات البنك الدولي  تؤكد أن 75 مليون شخص إضافي يعانون من الفقر الحاد في العام الحالي.

واعتبر أن الوضعية معقدة وصعبة، حيث يجري الحديث عن الركود التضخمي حاليا في العالم، رغم عدم وجود إجماع حول هذا التشخيص، حيث يجرى رفض المقارنة من قبل مسؤولين دوليين بين الوضعية الحالية وتلك التي عرفها العام في السبعينيات من القرن الماضي.

ويعتبر أنه بالإضافة إلي التضخم، تواجه الحكومات حاجيات اجتماعية متصاعدة وضغوط من أجل دعم القدرة الشرائية، علما أن هوامشها الموازنة مقلصة بسبب الأزمة الصحية مع ارتفاع المديونية وشروط تمويل جد صعبة.

وأكد على وجود تحديات أخرى ذات الصلة بارتباك سلاسل التوريد والتحولات التي سارت المرتبطة الرقمنة وصعود النزعة السيادية الاقتصادية والنزوع نحو إعادة النظر في العلاقات المتعددة الأطراف والمطالب ذات الصلة بالتغيرات المناخية.

وقال إن المغرب ليس بمنأى عن السياق الدولي الصعب، مشيرا إلى أنه بفضل التعبئة الشاملة استطاع الاقتصاد تحقيق قفزة، عبر نمو في حدود 8 في المائة في العام الماضي.

غير أنه أشار إلي أن المغرب يعاني من تداعيات الحرب في أوكرانيا، والذي يتجلى في إثقال فاتورة الطاقة والضغوط الخارجية على أسعار الاستهلاك.

وأشار إلى القرارات التي اتخذها مجلس البنك المركزي، يوم الثلاثاء الماضي، والتي همت الحفاظ على معدل الفائدة في الرئيسي في حدود 1,5 في المائة في سياق توقع تضخم يتجاوز 5 في المائة.

وأكد على أنه يفترض إعادة النظر في أسس السياسات العامة، كما حدث بعد أزمة 2008، معتبرا أن ذلك يتطلب نوعا من المسافة وآجال طويلة.

ويناقش المشاركون في هذا المؤتمر التحديات التي تواجه الاقتصادات الصاعدة والنامية، على المدى القصير والمتوسط، في فترة كوفيد، والتي تفاقمت بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وينكب عدد من المسؤولين والباحثين على تدارس رهانات التغيير الهيكلي الذي يشهده الاقتصاد العالمي، كما تقاسموا تجاربه المرتبطة، بشكل خاص بالذكاء الاصطناعي والإدماج التجاري.

ويستحضر المشاركون في المؤتمر التحديات المتعلقة بتدبير المالية العمومية، ومسألة النوع وعدم تكافؤ الفرص والنمو الشامل، كما يعرضون للتحديات المتعلقة بالقطاع غير الهيكل.

ويتناول مستقبل البنوك العمومية والقضايا ذات الصلة بملاءمة الشركات، بالموازاة مع التطرق لتحديات الشمول المالي للمقاولات في البلدان الصاعدة.

ولا يغيب عن المؤتمر الانشغال بالغذاء والتبعية الطاقية والتحول المناخي، وحركية العمال وسياسات إنعاش سوق الشغل.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)