لهيب الاسعار .. يهدد السياحة الداخلية ويضرب القدرة الشرائية للمواطنين.

بوابة المغرب الشرقي

مع حلول فصل الصيف ، والخروج النسبي من حالة الطوارئ الصحية التي أرخت بشبح الأزمة الإقتصادية على مجموعة من القطاعات التي أثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية لعموم المواطنين الذين استبشروا بتخفيف القيود والعودة إلى الحياة الطبيعية وكسر الروتين الذي فرضه فيروس كورونا خلال السنتين الأخيرتين.

عادت المدن الساحلية لجهة الشرق تسترجع أنشطتها وزبناىها من سياح المدن الداخلية ككل موسم صيفي، لكن الزائر ومع الأوضاع الاقتصادية المذكورة سلفا تشهد المطاعم بسواحل المدن لهيبا في الأسعار ومنطقة ” راس الماء” خلال عطلة نهاية الأسبوع نموذج سلبي يساهم في تعكير مزاج الزوار، ويزيد جيوبهم استعارا، نظرا لسعي أصحاب عدد من أرباب المطاعم ومشاريع الخدمات إلى استنزاف جيوب الزوار والزبناء بفرض أثمنة جد مرتفعة لا تشجع على استقطاب سياح المدن الداخلية بل وتعيق حركية الانتعاش الاقتصادي.

وخلال جولة استطلاعية قامت بها جريدة orienmaroc.com للمطاعم الشاطئية لمدينة رأس الماء اليوم الأحد، تم الوقوف على أحد نماذج الجشع والاستغلال لبعض أرباب المشاريع المرتبطة بالسياحة الموسمية، في ظل غياب تام للجان مراقبة الجودة والأسعار بهذه الجماعة التي تنتعش بها الحركة الاقتصادية خلال فصل الصيف.

وحسب أحد زوار المنطقة ” فمن غير المعقول أن يكون ثمن الكيلوغرام الواحد للسمك داخل بعض المطاعم يتجاوز سقف 350درهم مع تدني مستوى الخدمات بها أمرا مقبولا في غياب لقائمة الأسعار التي من المفترض أن تكون معروضة الزبناء، معتبرا هذا السلوك ضربا للقدرة الشرائية للمواطن البسيط، الذي له الحق هو الآخر في الاستمتاع بمباهج العطلة الصيفية، وفق حدود قدراته المادية.

في حين تسائل متحدث عن دور الجهات الموكول إليها مراقبة الأسعار وجمعيات حماية المستهلك ولجان حفظ الصحة ، مطالبا بضرورة تدخلها من أجل حماية المستهلك ، مشيرا إلى أن هذا التدخل يعتبر حماية لتنافسية المنطقة، كواجهة جذب سياحية ينبغي تحصينها من هذه السلوكيات المشينة التي تنفر الزوار، وتقلق راحة أبناء المنطقة .

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)