دورية مشتركة لثلاث وزارات تجلي الغموض عن امتلاك الأجانب للعقارات الفلاحية.

بوابة المغرب الشرقي / متابعة

أصدرت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بتاريخ 29 أبريل المنصرم، دورية مشتركة تتعلق بتسليم شهادة عدم الصبغة الفلاحية، موجهة إلى ولاة الجهات ومديري المراكز الجهوية للاستثمار ومديري الوكالات الحضرية والمفتشين الجهويين للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني والمديرين الجهويين للفلاحة.

وتأتي هذه الدورية، ا ، تنفيذا للتعليمات الملكية التي تهدف إلى تنمية العالم القروي وكذلك تشجيع الاستثمار المنتج من أجل خلق فرص العمل والثروة وضمان انبثاق طبقة وسطى قروية، كرافعة اجتماعية واقتصادية للتنمية.

وتوقفت الوثيقة عند مختلف المحطات التي عرفتها المنظومة القانونية المؤطرة لاقتناء العقارات الفلاحية أو القابلة للفلاحة خارج الدوائر الحضرية ابتداء من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.645 الصادر بتاريخ 23 أبريل 1975 المتعلق باقتناء العقارات الفلاحية أو القابلة للفلاحة خارج الدوائر الحضرية، والذي يحصر صراحة اقتناء العقارات الفلاحية أو القابلة للفلاحة الكائنة كلا أو بعضا خارج الدوائر الحضرية على الأشخاص الذاتيين أو المعنويين المغاربة مستثنيا بذلك الأجانب والشركات ذات الأسهم.

كما توقفت الدورية عند القانون 62.19 الذي صدر بتاريخ 22 يوليوز 2021 والمتعلق بسن مقتضيات خاصة تتعلق بإمكانية اقتناء شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم عقارات فلاحية أو قابلة للفلاحة خارج الدوائر الحضرية، والذي عرف تعديلات مهمة تمت بموجبها إضافة شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم الخاضعين للتشريع المغربي إلى قائمة الأشخاص الاعتباريين الذين يجوز لهم اقتناء عقارات فلاحية أو قابلة للفلاحة الواقعة خارج الدوائر الحضرية من أجل إنجاز استثمارات فلاحية، مع حصول الشركة المعنية على الموافقة المسبقة بالاقتناء من اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار.

وأشارت الوثيقة إلى أن تعدد المنظومة التشريعية والتنظيمية والإجرائية أفضى إلى اختلاف التفسير بين: عدم حجية ومنطقية مطالبة الأشخاص الأجانب بالإدلاء بشهادة عدم الصبغة الفلاحية، أو بتجزئات عقارية مفرزة الرسوم أو مشاريع مندمجة مرخصة، ووجوب مطالبة الأجانب، عند اقتناء العقارات الفلاحية أو القابلة للفلاحة الواقعة كلا أو جزء خارج المدار الحضري، بالحصول في جميع الحالات على شهادة عدم الصبغة الفلاحية؛ وذلك في تقيد صارم بالمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وتأتي هذه الدورية المشتركة بين الوزارات الثلاث سالفة الذكر من أجل تجلية الغموض الذي يلف تطبيق المقتضيات التشريعية المتعلقة باقتناء الأجانب للعقارات الفلاحية. لأجل ذلك، دعت الدورية المسؤولين المعنيين إلى ضرورة التقيد الصارم بالشروط الواجبة لأجل منح شهادة عدم الصبغة الفلاحية.

في هذا الصدد، شددت الوثيقة على ضرورة اقتران تسليم الشهادة المذكورة بوجوب إقامة مشروع استثماري غير فلاحي، وعدم تسليم الشهادة المذكورة بالمناطق ذات المؤهلات الفلاحية العالية، والتأكد من أن العقار لا يوجد داخل المناطق المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الخاصة، ولا سيما قطاعات الضم ودوائر الري وبأن العقار لم يتم تسليمه في إطار الإصلاح الزراعي، والحرص على إقرار التناسب بين المساحة اللازمة لإنجاز المشروع الاستثماري والمساحة الإجمالية للعقار موضوع الاستفادة من الشهادة المذكورة.

كما طالبت الوثيقة ذاتها بضرورة تقييم الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للمشروع المراد إنجازه، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار للخصوصية المجالية للمنطقة والحرص على انجاز المستثمر لمشروعه في الأجل المحدد.

ودعت الدورية المشتركة بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إلى ضرورة تعليل القرارات الإدارية السلبية الصادرة برفض منح شهادة عدم الصبغة الفلاحية، استنادا إلى القانون رقم 03.01 بشأن إلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)