المغرب يتجاوز “حصار الغاز الجزائري” بولوج السوق الدولية والأوروبية.

بوابة المغرب الشرقي / متابعة

بخيارات متنوعة يدخل المغرب سوق الغاز الدولية، في أفق تحقيق اكتفاء ذاتي لمادة حيوية تشهد إقبالا متزايدا، لاسيما في ظل إصرار الجانب الجزائري على رفض تشغيل أنابيب الغاز المغاربي الذي يربط المغرب بأوروبا.

ويهدف المغرب من وراء دخوله السوق الدولية إلى الحصول على الغاز الطبيعي أولا، ثم إنشاء بنية تحتية تسمح له بالحصول على طاقة تنافسية في إنتاج الكهرباء لفائدة القطاع الصناعي.

وكانت محطتا تاهدارت وبني مطهر تنتجان نسبة مهمة من الكهرباء الموجه للاستهلاك المحلي، لكنهما توقفتا عن الاشتغال منذ أكتوبر الماضي بعد قرار الجزائر عدم تجديد عقد أنبوب الغاز المغاربي- الأوروبي.

وقال هشام معتضد، الخبير في الشأن الدولي، إن استراتيجية المغرب المتعلقة بالأمن الطاقي كانت دائما استباقية في قراءاتها المتعلقة بالتبعية الطاقية، مبرزا أن حصار الجزائر بشأن إمدادات الغاز لم ينجح في تقزيم السلسلة الصناعية للنسيج الاقتصادي والتجاري للمغرب.

وأوضح معتضد، في تصريح لهسبريس، أن انفتاح المغرب على الأسواق الجديدة وتنزيله مخططا استراتيجيا يهدفان إلى الحفاظ على توازنات السوق الداخلية المعتمدة على الغاز.

ووقف الباحث ذاته عند اعتماد المغرب على مخزونه الاستراتيجي، مشيرا إلى أن هذا العامل ساهم في تحيين متطلبات المغرب الغازية بعيدًا عن السياسات العدائية التي تنتهجها القيادة الجزائرية في حصار المغرب غازيا.

وأبرز أن سياسة تنويع الشركاء، التي تعتمد عليها الدولة، فيما يتعلق بالمساهمين في امدادات المغرب الطاقية، خاصة تلك المتعلقة بالغاز المستورد، أبانت مرة أخرة عن نجاعتها فيما يتعلق بضبط الأمن الطاقي.

وأضاف أن رهان القيادة الجزائرية على حصار المغرب على مستوى الغاز أبان مرة أخرى عن فشل الفكر السياسي، الذي تعتمده الجزائر في بناء استراتجيتها الإقليمية الهادفة إلى تهديد أمن المنطقة الاقليمي.

وأكد أن السياسة العدائية لقيادة الجزائر تجاه المغرب تعتبر خطرًا كبيرًا على التنمية المستدامة للبلدان المغاربية، وعائقًا حقيقيا لتحقيق مكاسب اقتصادية وتجارية طموحة.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)