الأساتذة “المتعاقدين”: لن نقبل أي نظام من غير الإدماج في الوظيفة العمومية

انتقدت “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” ما أسمته “خرق مخرجات الحوارات السابقة” التي قامت بها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، داعية إلى إيجاد حلول جذرية وأجوبة مقنعة لمطالبها.

وأشارت التنسيقية ذاتها، في بيان لها، إلى “غياب أجواء الثقة في القطاع، من خلال الأجرأة المكثفة لما يسمى ‘التأهيل المهني’، والاقتطاعات المتواصلة من أجور الأساتذة والأستاذات وأطر الدعم، ونهج سياسة المحاكمات الصورية”.

وأكد المصدر عينه أن “التنسيقية لن تشارك في أي مشروع أساسي جديد بعيد عن الوظيفة العمومية، لأنه يستهدف مكتسبات الشغيلة التعليمية، وبالتالي فإن مطالبها واضحة لا تحتاج إلى كثرة اللقاءات والحوارات الماراثونية”.

وأوردت الجهة ذاتها أن “أي حديث عن مصلحة المتعلم، أو حسن النية، أو إبداء الثقة، مجرد كلام فارغ المحتوى، غايته تعويم النقاش وإبعاد المسؤولية عن الدولة في تأزيم الوضع التعليمي وتأجيجه”.

“واقع المؤسسات التعليمية لا يحتاج إلى عناء تفكير أو تأمل، فالمؤسسات التعليمية تفتقر إلى أبسط المعدات والمرافق، والمختبرات فارغة إلا من بعض الصخور والمحاليل الحمضية، والمرافق الصحية شبيهة بالمرابض، والمساليط الضوئية شبه منعدمة، والمقررات الدراسية أكل عليها الدهر وشرب”، يردف البيان.

وتابعت الوثيقة ذاتها بأن “الأستاذ صار شماعة يعلقون عليها فشل تجارب الإصلاحات المزعومة، بل تجاوز الأمر كل هذا إلى سرقة أجره الهزيل، والضرب والتنكيل به في الشوارع والساحات العمومية، ثم اعتقاله ومتابعته بتهم كيدية، لا لشيء سوى مطالبته بحقه العادل والمشروع في وظيفة عمومية قارة”.

كما استنكرت التنسيقية “الضغوطات والتضييقات التي يتعرض لها الأساتذة والأستاذات بمجموعة من المديريات (بوجدور، ابن امسيك، الناظور…)، إثر مقاطعتهم الزيارات الصفية وما يسمى التأهيل المهني؛ إذ تلقوا وابلا من الاستفسارات، في محاولة من المديريات لجعل الأساتذة والأستاذات يتراجعون عن قراراتهم”، بتعبيرها.

كما انتقدت تنسيقية الأساتذة ما وصفتها بـ”الممارسات والحلول الترقيعية المتعلقة ببرنامج أوراش التي لجأت إليها وزارة التربية الوطنية”، معتبرة أن “البرنامج يسعى إلى إسكات المعطلين الذين تم إقصاؤهم من مباراة التعليم، ما يجعله جواباً ترقيعيا للدولة عن مشكلة البطالة”.

ودعا المصدر ذاته “جميع الأستاذات والأساتذة وكافة الأطر الإدارية والمفتشين، وكذا الإطارات النقابية، إلى رفض كل العمليات المرتبطة بتغيير البنية التربوية (تعديل جداول الحصص، ضم الأقسام وتكديسها) للمؤسسات التعليمية”.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)