وجدة تحتضن ندوة حول برامج استثمار الفاعلين في قطاع الماء

بوابة المغرب الشرقي/ متابعة

نظمت الجمعية المغربية للماء الشروب والتطهير، أمس الأربعاء بوجدة، ندوة حول موضوع “برامج استثمار الفاعلين في قطاع الماء بالمغرب”.

وشكل هذا الحدث فرصة لمناقشة القضايا الراهنة المتعلقة بهيكلة هذا القطاع، مع التركيز بشكل خاص على الاستثمارات المخصصة لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الماء الصالح للشرب والتطهير السائل بالمغرب، في سياق يتسم بندرة الموارد المائية التي تفاقمت بسبب تأثير التغيرات المناخية.

وفي كلمته الافتتاحية، ذكر المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، عبد الرحيم الحافظي، بأن هذا اللقاء يندرج في إطار مساهمة الجمعية المغربية للماء الشروب والتطهير، بصفتها فاعلا رئيسيا في قطاع الماء الصالح للشرب والتطهير السائل في المغرب، لإطلاع أعضائها على برامج الاستثمار للفاعلين في قطاع الماء وكذا المشاريع في طور الإنجاز.

وأضاف السيد الحافظي أن هذه الاستثمارات، التي تهدف إلى إنجاز وإعادة تأهيل وتحسين أداء منشآت الإنتاج وتوزيع الماء الشروب والتطهير السائل بالمملكة، تأتي تجسيدا للاستراتيجية الوطنية للماء في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2027-2020، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في يناير 2020، بكلفة بلغت أزيد من 115.4 مليار درهم.

وأكد رئيس الجمعية المغربية للماء الشروب والتطهير أن هذا اللقاء يشكل أيضا مناسبة لممثلي مختلف القطاعات الوزارية المعنية والفاعلين من القطاعين العام والخاص لتقديم التفاصيل حول برامج الاستثمار الخاصة بهم.

وقدم السيد الحافظي، بهذه المناسبة، نبذة عن البرنامج الاستثماري للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب للفترة 2022 2027، الذي تبلغ قيمته 33 مليار درهم موزعة على إنتاج ونقل الماء الصالح للشرب (15 مليار درهم)، وتحسين الأداء (4.4 مليار درهم)، وتزويد الوسط القروي بالماء الشروب (8.6 مليار درهم)، والتطهير السائل (5 مليار درهم).

كما دعا السيد الحافظي المقاولات المغربية العاملة في قطاع الماء إلى المزيد من التعبئة لمواجهة التحديات الكبرى من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية للبرنامج ومواكبة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والفاعلين في القطاع من أجل إنجاز برامج استثماراتهم.

وأشار، من جهة أخرى، إلى أن اختيار مدينة وجدة لعقد هذه الندوة الهامة لم يكن صدفة، حيث شهدت جهة الشرق ضعفا في التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة، بلغت ذروتها خلال الموسم الحالي.

وأضاف أن السلطات المختصة اتخذت إجراءات استباقية للحد من تأثير هذا الجفاف وتحسين ظروف التزويد بالماء الصالح للشرب لساكنة هذه الجهة.

على صعيد آخر، وبغية مواكبة التنمية التي تعرفها الجهة، فقد تمت برمجة مشاريع مهيكلة كبرى، لاسيما من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب الذي رصد استثمارات تصل إلى حوالي 5 مليار درهم في مجالي الماء الشروب والتطهير السائل للفترة 2022-2026.

ووفقا للمنظمين، مكنت هذه الندوة من إعادة التأكيد على دور الجمعية المغربية للماء الشروب والتطهير كفاعل رئيسي في قطاع الماء بالمغرب، وانخراطها في المجهود الوطني الهادف إلى تطوير هذا القطاع الاستراتيجي وتشجيع المؤسسات الوطنية الفاعلة في هذا المجال.

وعرف هذا الاجتماع تقديم عدد من العروض، لاسيما من المركز الجهوي للاستثمار والمديرية العامة لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، فضلا عن عروض حول برامج الاستثمار للفاعلين في قطاع الماء بالمغرب، لاسيما المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح الشرب والشركات المفوض لها تدبير قطاع الماء والتطهير السائل.

وانعقد هذا الحدث المهم، بحضور السيدة صفاء عمارتي الريفي، المديرة العامة للوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بوجدة، وجمع أكثر من مئة متخصص في مجال الماء من القطاعين العام والخاص.

ويتواصل اللقاء، اليوم  الخميس، بتنظيم مسار استكشافي للمشاركين في إقليم بركان يشمل جبال بني زناسن ومدينة السعيدية.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)