العاملات الموسميات المغربيات في إسبانيا يعانين الفقر والهشاشة والأمية

كشفت دراسة منجزة من طرف منظمة العمل الدولية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات أن أكثر من نصف العاملات الموسميات في حقول الفراولة الإسبانية، أميات لم يلجن المدرسة أبدا.

الدراسة المعنونة بـ”تمكين العاملات الموسميات المشاركات في برنامج الهجرة الدائرية بين المغرب وإسبانيا”، اعتمدت على 300 استبيان و25 مقابلة مع العاملات الموسميات من 17 مدينة في جهات الرباط سلا القنيطرة، وبني ملال خنيفرة، والدار البيضاء سطات.

وكان برنامج الهجرة الدائرية بين المغرب وإسبانيا قد بدأ في سنة 2006، ويستهدف النساء ما بين 25 و40 سنة شرط أن يتوفرن على خبرة فلاحية، وأن ينحدرن من منطقة قروية، ويكون لديهن طفل واحد على الأقل دون سن 18 سنة، وأن يكن متزوجات أو مطلقات أو أرامل.

وتشير خلاصات هذه الدراسة التي سعت لتسليط الضوء على هذه الفئة، إلى أن 83 في المائة من العاملات الزراعيات يُعلن أسرهن مالياً بعد انتهاء الإقامة في إسبانيا، لكنهن يعانين الفقر والهشاشة والأمية، كما أن ثلاثة أرباع من مجموعهن ينحدرن من المناطق القروية، وثلثهن من جهة الرباط سلا القنيطرة، وخصوصاً من منطقتي سيدي قاسم وسيدي يحيى، إضافة إلى العرائش بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

ويتجلى من معطيات الدراسة أن الهجرة الموسمية الفلاحية تمثل فرصة حقيقية لهؤلاء النسوة من أجل تحسين أوضاعهن المعيشية؛ إذ يربح ما يقرب النصف منهن ما بين 1000 و1500 يورو شهرياً، و95 في المائة منهم راضيات على هذه الرواتب، وتعود غالبيتهن إلى المغرب وبحوزتهن 25 ألف درهم.

وصرح نصف النساء العاملات في حقول إسبانيا بأن “الحرية والتحرر” كانا تغييرين مهمين في حياتهن خلال هذه التجربة، إضافة إلى التمكين والثقة والوعي.

ومن أجل مواكبة أفضل لهؤلاء العاملات الموسميات في مجال التمكين الاقتصادي والاجتماعي، أوصت الدراسة بتسريع ولوجهن إلى الخدمات البنكية، على اعتبار أن 28 في المائة منهن فقط يحتفظن بأموالهن في البنوك، وبتشجيعهن على بدء مشاريع فلاحية في المغرب من خلال تحديد حاملات المشاريع لتوفير التمويل والمواكبة والتكوين.

وكان عدد العقود الموقعة في إطار برنامج الهجرة الدائرية بين المغرب وإسبانيا للعاملات الموسميات في الحقول الإسبانية قد بدأ بـ5000 عقد سنة 2007، وارتفع إلى 17 ألفا سنة 2009، ثم عاد لينخفض إلى 2000 ما بين 2012 و2016، قبل أن يرتفع إلى 14750 عقدا سنة 2019، ثم 7083 سنة 2020، ليرتفع من جديد إلى 14000 عقد في 2021.

وخلال السنة الماضية، كانت النساء المتزوجات يمثلن 66 في المائة من العاملات الموسميات، و24 في المائة مطلقات، و7 في المائة أرامل، وحوالي 75 في المائة ينحدرن من الوسط القروي، وفق معطيات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)