دولة الأردن تكتشف مصائد حجرية ومخيمات سكنية تعود لسبعة آلاف عام قبل الميلاد تعد الأقدم إلى الآن.

بوابة المغرب الشرقي /متابعة

أعلنت وزارة السياحة والآثار الأردنية عن اكتشاف أثري فريد من نوعه في البادية الأردنية الجنوبية الشرقية، تمثل في مصائد حجرية ضخمة، يجاورها مخيمات للصيادين، ضمت أدواتهم وقطعا أثرية هي الأولى والأقدم من نوعها بالعالم.

الاكتشاف جاء بعد بحث علمي استمر مدى 10 أعوام، قام به فريق بحثي علمي مشترك أردني فرنسي، استطاع الفريق إظهار منشأة فريدة من نوعها في العالم مرتبطة بممارسة الطقوس الدينية بمنطقة البادية الجنوبية الشرقية في جبال الخشابية بمنطقة الجفر التابعة لمحافظة معان.

وأُعلنت تفاصيل الاكتشاف الأثري في مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء في دائرة الآثار العامة الأردنية، ضم فريق الباحثين ووزير السياحة الأردني نايف الفايز، ومدير دائرة الآثار العامة فادي بلعاوي، والسفيرة الفرنسية بالأردن فيرونيك فولاند عنيني، ورئيس جامعة الحسين بن طلال بمعان عاطف الخرابشة.

وبدأ العمل في المشروع البحثي عام 2012 واستمر حتى اليوم، وأرجع سبب الاكتشاف إلى أن هذه المناطق لم تشهد الكثير من الاستكشافات الأثرية نتيجة بعدها عن المدن والمناطق الحضرية، ولكونها هضبة من الصوان وبيئة صخرية جافة، وتقع خارج الهلال الخصيب الذي جذب معظم البحث والاستكشافات نتيجة الاستيطان الدائم للسكان في تلك المناطق لوفرة المياه والمناطق الزراعية.

كما تم العثور على قطع صخرية على شكل وجه إنسان، وتمت تسمية القطعة الأولى “غسان” والقطعة الكبرى “أبو غسان”.

فريق البحث تمكن من اكتشاف أول مصائد حجرية على شكل ما يعرف بـ”الطائرة الهوائية”، وفقا للطراونة، وهي منشآت أثرية مذهلة توجد في الشرق الأوسط، وتتكون هذه المصائد من جدران حجرية طويلة تتقارب نحو سياج حجري كبير يشكل نهاية المصيدة، ويوجد على محيط السياج غرف دائرية يتراوح قطرها بين 4 و6 أمتار، وهي عميقة بحيث تقع فيها الفريسة ولا تتمكن من الخروج.

اكتشفت هذه المصائد في بداية القرن الـ20 من قبل الطيارين، وسميت بالطائرات الورقية لأن أشكالها قريبة من ذلك، وفق الباحثين، وأطلق عليها الفريق المصائد الحجرية الأثرية، وكان يوجد مثل هذه المصائد في البادية الشمالية للمملكة.

إضافة لذلك، اكتشف الفريق سلسلة مكونة من 8 مصائد حجرية ممتدة من الجنوب إلى الشمال في منطقة الخشابية الصحراوية، وعلى امتداد نحو 20 كيلومترا، ووظيفة هذه المنشآت هي صيد الحيوانات في تلك المناطق خاصة الغزلان، إذ تتم مطاردتها باتجاه تلك المصائد حتى تعلق فيها ولا تستطيع الهروب.

يعود التأريخ لتلك المصائد لسبعة آلاف عام قبل الميلاد أي في العصر الحجري الحديث، يقول الباحث وائل أبو عزيزة، ويضيف أن التأريخ لهذه المنشآت أثبت أنها أقدم المنشآت الضخمة المعروفة حتى الآن في العالم.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)