وزير الفلاحة.. كيفية تنزيل البرنامج الاستثنائي للحد من آثار تأخر التساقطات المطرية.

بوابة المغرب الشرقي

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي، اليوم الثلاثاء 22 فبراير الجاري بالرباط، أن البرنامج الاستثنائي الذي وضعته الحكومة تنفيذا للتعليمات الملكية  للتخفيف من أثار تأخر التساقطات المطرية ” بدأ تنفيذه بالفعل في الميدان”.

وأوضح صديقي، الذي كان يتحدث خلال لقاء نظمته الوزارة مع مهنيي القطاع الفلاحي، ممثلين في غرف الفلاحة وبعض الفدراليات المهنية، أن البرنامج الاستثنائي الذي تم إقراره بشكل استباقي “بدأ تنفيذه على أرض الواقع، حيث تم إطلاق مختلف الصفقات وتسريع كافة المساطر الإدارية تنفيذا للتعليمات الملكية.

ففيما يتعلق بالمكون الأول من هذا البرنامج والمتعلق بالدعم المباشر للفلاحين ومربي الماشية، قال الوزير، إن ذلك سيتم من خلال سبعة مجالات للتدخل ترتكز على إنقاذ القطيع (أعلاف مدعومة وتوريد الماشية ومراقبة صحة الأغنام) .

كما يتعلق الأمر بدعم الري الموضعي للأغراس التي يقل عمرها عن 5 سنوات من أجل التمكن من إنقاذ برامج ومشاريع الفلاحة التضامنية، وكذلك البنيات التحتية الهيدروفيلاحية، خاصة في بعض المناطق الجبلية، من أجل توفير المياه وخلق أنشطة وتوفير فرص الشغل في الوسط القروي.

وبخصوص المكون الثاني الخاص بالتأمين الفلاحي، أوضح صديقي أن الوزارة ستعمل بتعاون مع التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمينات (مامدا)، لتسريع إجراءات التعويض لجميع الاستغلاليات المؤمنة، وخاصة الفلاحين الذين فقدوا محاصيلهم، مبرزا أن أداء التعويض سيبدأ في النصف الثاني من أبريل بدلا من يوليوز.

وبالنسبة للمكون الثالث المتعلق بالتمويل، أوضح الوزير أن البنك سيحرص على إعادة الجدولة والتعامل مع مديونية الفلاحين، وخاصة الصغار والمتوسطين منهم، وكذلك إطلاق منتجات جديدة لتمويل الموسم الربيعي “بميزانية مهمة نسبيا” بالإضافة إلى الاستعداد للموسم القادم ودعم إمدادات البلاد خاصة من منتوج الحبوب.

وذكر صديقي بأن تمويل تلبية احتياجات السوق من الحبوب وأعلاف الماشية، سيتم وفقا لآليات الرقابة والتتبع التي تم إقرارها مع المصالح المعنية، وخاصة المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني.

وسجل الوزير أن البرنامج سيبدأ تنفيذه في جميع المناطق حسب احتياجات كل منطقة. وقال إن “هناك أقاليم أكثر تضررا، مثلما هنالك أخرى يمكنها أن تنتظر. وكل شيء مبرمج “، مذكرا بأن الكميات ستكون متاحة في المواقع ابتداء من الأسبوع المقبل.

وفي السياق نفسه، أكد السيد طارق سجلماسي، رئيس مجلس إدارة مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، أنه تم تكييف الـ6 مليارات درهم التي عبأها البنك لتنفيذ البرنامج الحكومي للتخفيف من أثار تأخر التساقطات المطرية، جيدا مع “احتياجات الوضع الحالي”.

وأشار السيد سجلماسي إلى أنه تم إطلاق عدة منتوجات لتمويل مثلا الزراعات الربيعية من خلال “فلاحة ربيعية”، وتمويل التشجير من خلال منتوج “غرس”، في حين سيتم تمويل المحافظة على القطيع من خلال منتوج “الكسيبة”، إلى جانب المواكبة المالية للاستثمارات المبتكرة في مجال المياه والسقي، مبرزا أن البنك سيحرص على تعبئة جميع الموارد اللازمة لتجاوز هذه الأزمة الفلاحية بأقل قدر من الخسائر.

أما نائب رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير) السيد رشيد بنعلي، فأشار إلى أن هذا البرنامج يعكس قبل كل شيء “التفاعل السريع لجلالة الملك مع الوضع الذي يمر به الفلاحون”، وهو رد فعل برأيه، “لا يمكن إلا أن يخفف الوطأة على الفلاح”. وفي هذا الصدد، أشار السيد بنعلي إلى أن الغلاف المالي المخصص للفلاحين الذين يتوفرون على التأمين، سيمنحهم الأمل من أجل الاستعداد للموسم المقبل، معربا عن آمله في تساقط الأمطار في الأيام المقبلة، لإنقاذ الزراعات الربيعية، وتوفير الكلأ للمواشي وري الأشجار المثمرة والتخفيف بالتالي من معاناة القطاع الفلاحي المغربي.

يذكر أن البرنامج الاستثنائي سيكلف غلافا ماليا إجماليا بقيمة 10 مليارات درهم.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)