محمية بني يزناسن.. نطاق مثاليا للحفاظ على التوازن البيئي

بوابة المغرب الشرقي

بين جبال المنطقة الشرقية للمملكة ، وفي تراب نفوذ إقليم بركان تقع سلاسل جبال “بني يزناسن” عن مدينة بركان بقرابة 20 كيلومترا، إذ تتميز بثروة نباتية وحيوانية مهمة ومتنوعة. وتتوفر المنطقة على مركز للتعريف والتحسيس بالمخزون البيولوجي والإيكولوجي ل “بني يزناسن”.

 تتواجد محمية بني يزناسن بالمنطقة الغابوية ذات مساحة مقدرة ب  9151ha بطبيعتها الخلابة وتنوعها البيولوجي المنوط بها ضمن سلاسل جبال بني يزناسن، الأمر الذي يجعل منها محجا للزوار المغاربة و الأجانب، حيث تعد هذه المحمية الطبيعية  إحدى جواهر المنطقة الشرقية للمملكة، إضافة إلى كونها خزانا للتنوع البيولوجي و نطاقا مثاليا للحفاظ على التوازن البيئي. إن هذه المحمية تلعب دورا بارزا في التنمية المستدامة عبر توفير مورد رزق لعددٍ من سكان المنطقة التي تشهد إقبالا من السياح من داخلِ و خارج المغرب.

ما يميز هذه المحمية تواجد الأيل البربري، إذ تم تخصيص 220ha لتواجده من داخل المحمية،هذا الحيوان الذي يصنف من فصيلة الماعز، حيث تتراوح مدة عيشه بين 15 و 20 سنة، كما أن وزن الذكر منه محصور بين 80 كيلوغرام و 140 كيلوغرام،  ووزن الأنثى محصور بين 45 كيلوغرام و 60 كيلوغرام ، كما أن القد من 1m إلى 1m10cm و العلو بين 1m40cm و 1m60cm.

سنة  1999 قامت إدارة المياه والغابات بإعادة إعمار الأيل في المنطقة بإنشاء هذه المحمية والتي كانت تبلغ مساحتها  5haإذ تم إحضار خمسة  رؤوس من الأيل، 3  إناث و2 ذكور  من مراكش، حيث بدأ يتكاثر، وبعدها تم توسيع مساحة المحمية إلى.22ha

سنة 2019 ناهز عدد رؤوس الأيل 300 رأس بحيث قمنا  بتزويد محميتان أخرتين بميسور و إفران، كما قمنا بإطلاق 106 رأس في محمية بني يزناسن بحيث فاق عدده 200 رأس بداية سنة 2022 بغابة  بني يزناسن

سنة 2021 قامت إدارة  المياه  والغابات بإمضاء عقد لمدة خمس سنوات مع شركة  القنص  السياحي  REVERCAMP معروفة على الصعيد الوطني،  بحيث تتضمن حصة تبلغ  10 رؤوس  في السنة  شرط أن تكون ذكور  بالغة وغير صالحة للتوالد. والهدف من هذه المبادرة هو تقييم هذا  الحيوان  وتحسيس الساكنة  بأهميته،  وأيضا المساعدة في حمايته، بحيث تتكلف  الشركة بحصة العلف السنوية للحيوان، ما ممكن  من حماية  الأيل البربري سواء  في  المحمية أو في غابة بني يزناسن.

وفي تصريح لأحد أبناء منطقة تافوغالت و هو صاحب مقهى ومطعم، ثمن المبادرة التي قامت بها مصلحة المياه و الغابات و التي أدخلت القنص السياحي للمنطقة و الذي استبشرت به الساكنة خيرا، بحيث عرفت المنطقة انتعاشا على مستوى الوافدين و كذا ارتفاع مبيعات المطاعم و المقاهي بعد الركود الذي كانت تعرفه من قبل، مما كان له الأثر الإيجابي على توفير مجموعة من مناصب الشغل لفائدة أبناء المنطقة.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)