دار الطالبة إسلي: دور فاعل للحد من الهدر المدرسي في صفوف الفتيات القرويات

بوابة المغرب الشرقي / متابعة

تضطلع دار الطالبة، بالجماعة القروية إسلي، التابعة لعمالة وجدة – أنجاد، منذ افتتاحها، بدور فعال في المساهمة في الحد من الهدر المدرسي، وتحسين جودة التعلم بالنسبة للمتمدرسين المنحدرين من الوسط القروي خاصة في صفوف الفتيات.

وتمكن هذه المؤسسة الاجتماعية، التي تم تشييدها في يونيو 2009، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2007، بتكلفة ناهزت 2 مليون درهم، تلميذات الدواوير والمناطق المحيطة بهذه الجماعة من مواصلة دراستهن في المستوى الإعدادي، وتجاوز عائق بعد المسافة بين المؤسسة التعليمية وهذه التجمعات السكانية.

وتنضاف هذه الدار، التي توفر خدمات الاستقبال والإيواء والتغذية والدعم التربوي والاجتماعي والنفسي، لأزيد من 40 فتاة ينحدرن من الوسط القروي ويتابعن دراستهن بالمستوى الإعدادي، إلى مؤسسات اجتماعية أخرى على مستوى العمالة، بما فيها 4 دور للطالبة والطالب التي تضطلع بدور كبير في الادماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستهدفة؛ وذلك تجسيدا لروح وأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتعمل هذه المنشأة الاجتماعية والتربوية، التي اختارت الجودة والتميز شعارا لها، على توفير مناخ ملائم لاندماج المستفيدات في الحياة العادية، وتهيئتهن للعب أدوار إيجابية في المستقبل، وكذا تحفيزهن على الابتكار في عدة مجالات لاسيما التعليمية والرياضية والفنية.

وتشرف على تسيير دار الطالبة إسلي، جمعية المستقبل الخيرية للتنمية بالجهة الشرقية، المحدثة في مايو 2005 بوجدة، والتي جعلت من بين أهدافها المساهمة في محاربة الهدر المدرسي، والتشجيع على تمدرس الفتاة القروية، ومحاربة الأمية.

وفي تصريح للقناة الإخبارية (M24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، اعتبرت رئيسة هذه الجمعية، خديجة فضل، دار الطالبة إسلي، شعلة أمل بالنسبة لفتياتها المنحدرات من الوسط القروي، مبرزة دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووقعها الكبير على المؤسسة، سواء من حيث بناء هذه الدار أو منحة التسيير المخصصة للجمعية؛ وهو ما مكن الكثير من الفتيات من مواصلة واستكمال دراستهن.

وأكدت السيدة فضل، أنه يتم في إطار هذه المؤسسة الاجتماعية، تقديم برنامج شامل يروم تأهيل الفتاة القروية، وتحسين مستواها الدراسي؛ لاسيما من حيث الدعم النفسي والتربوي والاجتماعي، مبرزة أهمية الأنشطة المقدمة لفائدة المستفيدات من خدمات دار الطالبة، والمتمثلة على الخصوص، في دروس الدعم والتقوية، وكذا الإعلاميات، والأنشطة الثقافية والرياضية، والورشات الفنية.

وقالت التلميذتان حياة وفيروز، المستفيدتان من خدمات دار الطالبة إسلي، في تصريح مماثل، إن “هذه الدار مكنتنا كفتيات منحدرات من العالم القروي من مواصلة دراستنا في المستوى الإعدادي، ووفرت لنا الظروف الملائمة (نقل، مبيت، حصص الدعم المدرسي…)، ستساعدنا للحصول على نتائج متميزة”.

وفي تصريح مماثل، أبرز محمد حمليلي، الإطار بقسم العمل الاجتماعي بولاية جهة الشرق، والمكلف بمحور الدعم المدرسي في برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، الدور الكبير الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي على مستوى تراب عمالة وجدة – أنجاد؛ لاسيما عبر اقتناء وسائل للنقل المدرسي، وتقديم منح مالية للجمعيات المسيرة لدور الطالبة والطالب، وكذلك المساهمة في توفير المعدات والتجهيزات.

وفي هذا الإطار، استفادت دور الطالبة والطالب المتواجدة على مستوى العمالة (دار الطالبة والطالب النعيمة؛ دار الطالب أحواز وجدة؛ دار الطالبة الأمل بني درار؛ دار الطالبة إسلي)، هذه السنة، من منحة بلغت 200 ألف درهم، وكذا من تجهيزات متعلقة بالأسرة ومعدات المطبخ بكلفة إجمالية بلغت 270 ألف درهم، وفق معطيات لقسم العمل الاجتماعي بالولاية.

وأشار السيد حمليلي، إلى أن المبادرة تعمل أيضا، في إطار الرفع من مستوى التعليم وجودة التمدرس، على تقديم الدعم المدرسي لفائدة تلاميذ المستوى الابتدائي المنحدرين من الوسط القروي وشبه الحضري في مادتي الفرنسية والرياضيات، وكذلك توزيع المحافظ والكتب المدرسية في إطار المبادرة الملكية مليون محفظة.

وفي إطار تحسين جودة نظام التعليم وظروف التمدرس، تمكنت عمالة وجدة – أنجاد، بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتظافر جهود مختلف الفاعلين المحليين، من توفير 38 وسيلة نقل مدرسي، باستثمار بلغ 13 مليون درهم لفائدة 2858 تلميذ من الوسط القروي، منهم 1315 تلميذة؛ حيث تضطلع جمعيات المجتمع المدني بدور كبير في استمرارية هذا القطاع من خلال السهر على تدبير الموارد البشرية وصيانة وسائل النقل المدرسي.

ولتوسيع خدماتها، قامت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، حسب المعطيات ذاتها، ببرمجة 4 وسائل نقل مدرسية خلال سنتي 2022 و2023، في إطار برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بتدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية.

وفي مجال الدعم المدرسي، تم عقد اتفاقية شراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وجمعية “أمان” للتنمية المستدامة، بهدف القيام، ابتداء من يناير الماضي، بالدعم المدرسي لفائدة 1027 تلميذة وتلميذ المنتمين للمؤسسات التعليمية بتراب عمالة وجدة – أنجاد، والذين يعانون من تعثر في مادتي اللغة الفرنسية والرياضيات، والمنحدرين من الوسط القروي والشبه حضري.

وعلاوة على ذلك، تولي المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019 – 2023)، لاسيما ضمن برنامجها الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، أولوية خاصة واهتماما بالغا لتعميم التعليم الأولي في المناطق القروية والنائية؛ حيث بلغ عدد وحدات التعليم الأولي المفتوحة خلال سنتي 2019 و2020، على مستوى عمالة وجدة – أنكاد، 19 وحدة، فيما تمت برمجة 9 وحدات أخرى برسم سنتي 2021 و2022.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)