المحكمة الدستورية الإسبانية تحقّق في شبهات ’’انتهاك حقوق مدانين‘‘ تم تسليمهم إلى المغرب

بوابة المغرب الشرقي / متابعة

قبلت المحكمة الدستورية الإسبانية ستة طعون تخص اتفاقية البلدين لتسليم المطلوبين قضائيا التي تم توقيعها سنة 2009، التي يشتبه في أنها قد تكون ’’تنتهك الحقوق الأساسية للمواطنين الذين يجب تسليمهم إلى السلطات المغربية‘‘.

وحسب الصحيفة الإسبانية ’’إلموندو‘‘، فبناء على مصادرها القانونية، اعتبرت الجوهر القانوني للمسألة يتمثل في تسليم الغرفة الجنائية بالمحكمة الوطنية العليا الإسبانية مواطنين ’’مضطهدين‘‘ لارتكابهم جرائم عادية مثل” الاتجار بالمخدرات‘‘ استجابة لمذكرات توقيف دولية صادرة عن الوكيل العام للملك في المغرب.

وأضافت الصحيفة، أن المدعي العام في المحكمة الدستورية يرى أن مذكرات التوقيف وجب أن تلغى لـ”عدم وجود رقابة قضائية فعالة عليها” ، حسب تعبيرهم، مشيرين إلى أن مسألة مشابهة حين ألغت المحكمة الدستورية حكمين للمحكمة الوطنية العليا، قضت بتسليم مواطنين من كولومبيا وأنغولا.

وتتابع ’’إلموندو‘‘ في ذات السياق، ’’عمليات التسليم هذه ألغيت على أن أمر التوقيف الدولي صدر عن مكتب المدعي العام في البلدين المطالبين، وهما مؤسستان لم تعتبرهما محكمة الضمان الإسبانية مستقلتين، ولم يتم الإشراف عليها قضائيا‘‘.

وفي الحالة المغربية، يشدد المنبر الإعلامي، على أن قرار المحكمة جاء بناء على مذكرات التوقيف المختلفة الصادرة عن الوكيل العام للملك صحيحة لأنها جزء من السلطة القضائية وبالتالي فهي السلطة المختصة.

وحسب القوانين المغربية، فإن الوكيل العام للملك يدافع عن أوامر التسليم أمام غرفة الجنايات بمجرد صدورها، ولا تحتاج إلى أي تصديق قضائي بالنظر إلى أنها على الرغم من صدورها عن النيابة العامة، إلا أنها تعتبر أوامر قضائية وليست تنفيذية.

وأشارت “الموندو” إلى أن المحكمة الدستورية وبناء على ما سبق ستنظر في جميع القضايا، في وقت أوقفت محكمة الضمانات تسليم بعض ’’المجرمين‘‘ كإجراء احترازي لتجنب إحداث ’’ضرر يصعب إصلاحه‘‘، على إثر قرارات المحكمة العليا التي استندت على اتفاقية تسليم المجرمين المبرمة مع المغرب.

وختمت ”الموندو‘‘ مقالتها، بالإشارة إلى أن قرار المحكمة الدستورية بمواصلة الاستناد للاتفاقية من عدمه، سيصدر في وقت تمر فيه العلاقات المغربية الإسبانية بأسوأ أزمة ديبلوماسية خلال العقدين الماضيين.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)