الوزير محمد صديقي يشارك في النسخة الثانية لمنتدى تربية الأحياء المائية

بوابة المغرب الشرقي / متابعة

انعقدت، أمس الاثنين بمدينة بأكادير، أشغال النسخة الثانية لمنتدى تربية الأحياء المائية تحت شعار “تربية الأحياء المائية في المغرب، رافعة لتنمية التجمعات الساحلية”.

وتهدف هذه النسخة إلى الحفاظ على الدينامية التي يتحلى بها مختلف الفاعلين المعنيين بالقطاع من خلال توفير منصة حقيقية لتبادل التجارب ووجهات النظر وتسليط الضوء على التقدم المستمر الذي تشهده تربية الأحياء المائية على المستوى الوطني باعتباره قطاعا مندمجا ومصدرا لخلق الثروات ومناصب الشغل الدائمة في المناطق ذات الإمكانات في هذا المجال.

وتناول هذا اللقاء، الذي شارك فيه أبرز الخبراء المغاربة والأجانب، وعدد من المتخصصين والمستثمرين في القطاع، مختلف التحديات التقنية والتسويقية والابتكارية عن طريق المقارنة بين الأساليب المعتمدة وتوحيد الإجراءات التي ينبغي مراعاتها لتمكين القطاع من مواكبة التطورات التي يشهدها هذا المجال في جميع أنحاء العالم، علاوة على الاطلاع على أفضل الممارسات ذات الصلة والاستفادة منها.

وأكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، في كلمة عبر تقنية التناظر المرئي، أن تنظيم هذا المنتدى، بعد النسخة الأولى الناجحة، التي انعقدت في نونبر 2019، يعكس الاهتمام المتزايد بالبيئة، المتمثل في تربية الأحياء المائية كقطاع جديد وحيوي ومزدهر.

وأضاف أن هذا اللقاء يأتي، أساسا، لخلق وتحفيز التعاون والتكامل الضروري بين المستثمرين في تربية الأحياء المائية والمهنيين من مختلف القطاعات، سواء القطاعات الانتاجية والخدماتية، من أجل تقوية التجمعات الساحلية، بهدف المساهمة في هيكلة وتطوير الاقتصاد الأزرق، خاصة، عبر تبادل الخبرات والمعرفة والمساهمة في إغناء النقاش والخبرات حول مواضيع تهم مختلف روابط سلاسل القيمة في تربية الأحياء المائية.

وأكد السيد صديقي أن استراتيجية “آليوتيس”، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في سنة 2009، تضع تربية الأحياء المائية في صلب الاهتمام بقطاع الثروة السمكية، والتي تعرف اليوم تحولا كبيرا، وذلك بفضل مختلف المشاريع والأوراش التي تم إطلاقها عبر سواحل المملكة المغربية، مشيرا إلى أن الطموح هو خلق دينامية بهذا القطاع، وجعله قادرا على مواجهة تحديات الغد، عبر التخطيط والتكوين، والمحافظة على البيئة البحرية والتمكن من التقنيات الحديثة.

وتابع أن الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية (أندا)، التي أنشئت سنة 2011 للنهوض بقطاع تربية الأحياء المائية بالمغرب، بذلت جهودا كبيرة متظافرة وقائمة على عناصر علمية موثوقة، وهو ما يمكن من خلق ظروف ملائمة لتنمية مستدامة لقطاع واعد لفائدة المستثمرين.

وأبرز أنه تم وضع 10 مخططات لتربية الأحياء المائية في إطار مقاربة مشتركة لضمان تنمية مستدامة للقطاع على مستوى ثمان جهات بالمملكة، مشيرا إلى أن مخطط تربية الأحياء المائية، الذي يتم تنفيذه على أزيد من 1900 كيلومتر من السواحل الوطنية، مكن من تحديد المناطق الملائمة لتربية الأحياء المائية البحرية بجميع مكوناتها، ووضع تصنيف لعرض وطني في تربية الأحياء المائية وتقديم فرص استثمارية مجدية.

يشار إلى أن الجهة تضم 23 مشروعا تم الترخيص لها وهي في طور الإنجاز، و 20 مشروعا آخر جديد سيعزز التخصص الجهوي في تربية بلح البحر. وتهدف كل هذه المشاريع إلى إنتاج أكثر من 58 ألف طن باستثمار يصل إلى 481 مليون درهم.

وناقش المشاركون في هذا المنتدى عدة مواضيع همت، على الخصوص، “التعايش البناء بين تربية الأحياء المائية والأنشطة الأخرى”، و “البحث والتطوير والابتكار في التقنيات الجديدة التي تسرع تحول القطاع وفرص العمل في هذا المجال”.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)