مركز التضامن لعلاج الإدمان ببركان.. أبواب موصدة

بوابة المغرب الشرقي/ ع.الصمد لغميري

بعد توالي السنوات على تشييده ، لازالت أبواب مركز التضامن لعلاج الإدمان ببركان الذي شيد بحي المجد موصدة في وجه المرتفقين ، رغم النداءات والمطالب المتكررة لفتحه من أجل تقديم الخدمات التي شيد من أجلها أمام استفحال ظاهرة الإدمان التي غزت الإقليم في ظل غياب الإحصائيات الرسمية حول الموضوع وملاحظة منسوب ارتفاعها جلية في الظواهر المرتبطة بالإدمان .

وقد تناولت عدد من المنابر الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي  أكثر من مرة ، موضوع الإدمان ومعاناة الأشخاص المدمنين في التنقل بين مدن الإقليم بحثا عن علاج لهذه الظاهرة دون أن تتحرك الجهات الوصية من أجل فتح المركز الذي شيد من أجل التصدي لظاهرة تعاطي المخدرات على مستوى الإقليم والتي تشل  قدرات الأفراد المدمنين وبالتالي تساهم في تعطيل عملية نماء وتطور المجتمع .

ووفق المعلومات المتداولة حول إنشاء المركز فان مساحته الإجمالية تقدر 1575 م2 منها 141 مترمربع مغطاة، وبتكلفة قدرت  بحوالي 9.500.000 درهم وهو  ثمرة شراكة بين المجلس الإقليمي (500.000 درهم) والمبادرة الوطنية للتنمية (600.000 درهم) وجمعية الإحسان والتضامن (3900.000 درهم)، إضافة إلى اقتناء القطعة الأرضية ب( 3.500.000 درهم) ومجلس الجهة الشرقية (1000000 درهم)۔

وقالت مصادر أن المركز سيحتوي على عدة مرافق من بينها صيدلية، قاعتين للفحص الطبي، قاعة للإعلاميات، قاعة متعددة الاختصاصات،  قاعة الاجتماعات، قاعة للصلاة، قاعة للرياضة، مقصف ومبيت للذكور ، مقصف ومبيت للإناث، مخزن، مطبخ، مكاتب إدارية مكتبة ومرافق صحية.

كما كان الهدف من تشييد المركز محاربة ومعالجة ظاهرة الإدمان التي تشكل خطرا كبيرا على المجتمع لما تسببه من أضرار اجتماعية صحية وأمنية وتعد في مقدمة كل مظاهر الجريمة .

على أساس أن يعمل هذا المركز على التكفل الطبي والاجتماعي والنفسية بالأشخاص ضحايا الإدمان والقيام بأنشطة تحسيسية ووقائية من مخاطر تعاطي المخدرات بشتى أنواعها ، وكذا إعادة تأهيل وإدماج ضحايا الإدمان وضمان عدم عودتهم للإدمان مرة أخرى لاسيما وأن هذه الظاهرة تمس فئة الشباب التي تعتبر أهم الطاقات البشرية النشيطة لتحقيق التقدم والتنمية .

وتظل الأسئلة تطرح نفسها بإلحاح  على لسان الفاعلين والمهتمين … ما المانع وما سبب تأخر فتح المركز في وجه المرتفقين ضحايا الإدمان … وهل سيخرج مسؤولوا القطاع الوصي لتبرير أسباب هذا التأخر… وهل من مبادرة واضحة في الطريق من أجل فتح المركز وتعزيز البنية الإجتماعية … إلى متى ستظل المؤسسات  تماطل في مد يد العون والمساعدة للضحايا اللراغبين في تجاوز محنة الإدمان.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)