لقاء بوجدة يقارب موضوع الهجرة في ارتباطه برهانات التنمية

بوابة المغرب الشرقي / متابعة

قارب مشاركون في لقاء نظم، يوم أمس الخميس بوجدة، بمناسبة الدرس الافتتاحي للمركز الجامعي لدراسات الهجرة بجامعة محمد الأول، موضوع الهجرة في ارتباطه برهانات التنمية وفق النموذج التنموي الجديد.

وشكل هذا الدرس الافتتاحي، الموسوم بـ “الهجرة كرافعة للتنمية المشتركة وركيزة للتعاون في إطار المشروع التنموي الجديد”، مناسبة لتناول جملة من القضايا المرتبطة أساسا بتداعيات الهجرة واستراتيجيات تدبيرها، وكذا أرضية للتفكير في آليات جعل الهجرة فرصة لبناء وتحقيق التنمية وتعزيز المشترك الإنساني.

وأبرزت نزهة الوافي، الباحثة في سوسيولوجيا الهجرة، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج سابقا، التي ألقت هذا الدرس الافتتاحي، دور المركز الجامعي لدراسات الهجرة، وكذا المؤسسات الأخرى العلمية البحثية ذات الصلة، في المساهمة في ترجمة اهتمام المملكة ورصيدها كفاعل أساسي في قضايا الهجرة منذ قرون.

وأضافت أن هذا المركز، كآلية لفهم أكثر للهجرة، يأتي أيضا ضمن الدينامية الترابية؛ حيث يشكل قيمة مضافة فيما يتعلق بمواكبة المهاجرين خاصة في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال الهجرة، مشيرة في هذا الصدد، إلى السياسة المندمجة التي اعتمدها المغرب فيما يتعلق بمواكبة المهاجرين الأجانب، وحسن اندماجهم في النسيج الاقتصادي والاجتماعي المغربي.

وتطرقت المحاضرة، أيضا، لمجموعة من المبادرات الأخرى للمغرب بخصوص الهجرة، لاسيما مساهمته الفعالة في النقاش الدولي حول الهجرة بتقديم مقترحات ملموسة وعملية، وكذا في الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والشرعية، بالإضافة إلى احتضانه للمرصد الإفريقي للهجرة، الذي يروم تطوير مسلسل لجمع وتحليل وتبادل المعلومات بين البلدان الإفريقية في هذا المجال، وتصحيح الصور النمطية الخاطئة عن الهجرة لفائدة تنمية البلدان الأصلية وبلدان الاستقبال.

من جهته، أبرز رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، ياسين زغلول، في كلمة تليت نيابة عنه، الدور الذي يضطلع به المركز الجامعي لدراسات الهجرة لاستشراف استراتيجيات جديدة لتدبير قضايا الهجرة وفق الرؤى الحديثة للتنمية المستدامة.

وأشار رئيس الجامعة، من جهة أخرى، إلى المجهودات التي يبذلها المغرب في مجال الهجرة، خاصة اعتماده لاستراتيجية وطنية للهجرة واللجوء، ووضع برامج اجتماعية تمكن المهاجرين من الاندماج اجتماعيا، وكذا الاستفادة من التعليم والصحة والسكن ثم التكوين المهني.

بدوره، قال مدير المركز الجامعي لدراسات الهجرة، عبد الحق البكوري، إن المركز؛ كبنية بحثية أكاديمية منفتحة على جميع التخصصات والمؤسسات، يشتغل على ظاهرة الهجرة وانعكاساتها على المستويين الجهوي والوطني، من خلال معالجتها من كافة المقاربات النظرية، والسوسيولوجية والاقتصادية، وكذا السياسات العمومية، والتوجهات العامة على المستوى الدولي.

وأضاف أن الرهان، هو محاولة تحقيق سياسة عمومية للهجرة على المستوى الوطني والقاري وكذا الدولي، من أجل مقاربة هذه الظاهرة البنيوية والصعبة من جميع الجوانب.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)