هل من إمكانية لمواجهة شبح الجفاف لضمان إنتاجية القطاع الفلاحي؟!!

في المغرب التي تعاني من توالي سنوات الجفاف، يلعب الري دورا اقتصاديا واجتماعيا أساسيا، إذ يسهم في تعزيز إنتاجية القطاع الفلاحي ورفع مستوى دخل السكان في المناطق القروية. ومع أن الري لا يُمارَس إلا في 16% من رقعة الأراضي الفلاحية في المملكة، فإنه يُساهم في توليد نصف إجمالي الناتج المحلي الفلاحي و75% من الصادرات الفلاحية. لكن ندرة المياه التي تفاقمت بسبب تغيُّر المناخ تُمثِّل تحدياً متزايدا أمام الفلاحين.

ومن أجل نشر نموذج للري أكثر استدامة، وضعت الحكومة المغربية برنامجا وطنيا للمساعدة على تحسين كفاءة استخدام المياه وزيادة الإنتاجية في الفلاحة المسقية (البرنامج الوطني لاقتصاد مياه السقي)

وتستطيع شبكات توزيع المياه بعد تطويرها توفير المياه على مدار ساعات اليوم وطوال أيام الأسبوع ، وللفلاحين بصفة فردية. وتُتيح خدمات الري المُحسَّنة للفلاحين استخدام تقنيات للري أكثر فعالية وكفاءة، لاسيما الري بالتنقيط، وهو التوجه الذي ترعاه الحكومة المغربية من خلال برنامج للحوافز.

إن زيادة الإنتاج ليست هي الهدف النهائي لهذا الجهد. فالفلاحون بحاجة إلى زيادة فرص الولوج إلى الأسواق وتجمعات مشاريع التصنيع الفلاحي لزيادة دخولهم. ويلقى هذا دعماً من مخطط الجيل الأحضر وهو الإستراتيجية التي تشرف عليها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات تحت قيادة البروفيسور محمد صديقي.

إن تقدير قيمة كل قطرة من الموارد المائية الثمينة في المغرب هو محور جهود البلاد الرامية إلى تنمية الفلاحة والتصنيع الفلاحي. فالأمر يتعلق بوسائل كسب العيش للفلاحين وتوفير فرص عمل في القرى وكفاءة استخدام المياه وزيادة الإنتاجية الفلاحية. ومع وجود نظام أكثر استدامة لإدارة المياه، يمكن للمغرب أن يرتفع إلى مستوى التحدي المتمثل في احتلال المملكة مكاناً ريادياً في الإنتاج الفلاحي وتعزيز صادراتها إلى الأسواق الإقليمية.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

المزيد