لقاء تحسيسي بمدينة وجدة .. يسلط الضوء على ظاهرة التحرش الجنسي

بوابة المغرب الشرقي / متابعة

نظم أمس الاثنين بمدينة وجدة، لقاء تحسيسي، تم خلاله تسليط الضوء على ظاهرة التحرش الجنسي خاصة في الفضاء العام.

ويروم هذا اللقاء، الذي نظمته جمعية (عين غزال 2000)، لفائدة ممثلي المجتمع المدني، وهيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي بالجماعات الترابية، وطلبة الجامعة، تعميق النقاش بين مختلف الفعاليات حول هذه الظاهرة، وكذا العمل على إذكاء الوعي الجماعي حول أسباب العنف الجنسي وأشكاله.

وأكدت رئيسة جمعية (عين غزال 2000)، نزهاء جعادة، في كلمة الافتتاح، أن تنظيم هذا اللقاء، بمشاركة جمعيات حقوقية ومنابر إعلامية، يأتي للمساهمة في النقاش الوطني والجهوي حول التحرش الجنسي؛ كنوع من أنواع العنف المبني على النوع الاجتماعي، من خلال تعزيز العمل الاستباقي الوقائي، والترافع من أجل تعديل القوانين وتفعيل آليات الحماية الفعلية للضحايا.

وأضافت السيدة جعادة، أن هذا اللقاء يعتبر أيضا، تأكيدا على قناعة بإلزامية مناهضة جميع أشكال العنف المبني على النوع الاجتماعي، ومنصة تواصلية لإدانة جميع أشكال العنف المرتكبة ضد النساء؛ والتي تم تجريمها بمقتضى القانون الخاص بمحاربة العنف ضد هذه الفئة من المجتمع.

من جهتها، اعتبرت لطيفة رزوك، نائبة رئيسة الجمعية، اللقاء مناسبة لمناقشة سبل الوقاية والحد من كل أشكال العنف التي تعاني منها المرأة سواء في الأماكن الخاصة أو العامة، وكذا السعي إلى تحليل الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والنفسية ذات الصلة بهذا النوع من العنف؛ بغية توحيد الجهود للترافع من أجل تعزيز الترسانة القانونية وتفعيلها لحماية الضحايا من العنف بكل أنواعه وسياقاته.

وأكدت السيدة رزوك، على أهمية العملية التحسيسية كآلية للتعبئة الشاملة وتنمية الوعي الأخلاقي، والاعتراف المجتمعي بأن التحرش يشكل عنفا خطيرا يؤذي المرأة والمجتمع على حد سواء؛ مما يتطلب الحزم الكافي للتصدي للظاهرة.

بدوره، قال الفاعل الجمعوي، مصطفى اللويزي، إن موضوع التحرش الجنسي، الذي كان في السابق يعتبر من الطابوهات، أصبح في الوقت الراهن يفرض نفسه بقوة، مؤكدا أنه حان الأوان لترسيخه كثقافة جديدة في الفضاء العام، وكذا عند الفاعل العمومي والجمعوي والسياسي، لكي يتم تبنيه لما له من تأثير كبير على المستوى النفسي والاجتماعي.

وأضاف السيد اللويزي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الفضاء العام يجب أن يكون خاليا من كل الممارسات التي يمكن أن تؤثر على الطبيعة والتكوين السيكولوجي للشابات والشباب بصفة عامة، بما في ذلك هذه الظاهرة المجتمعية التي تهم كلا من المرأة والرجل على السواء.

ويندرج هذا اللقاء في إطار مشروع “دعم وتعزيز ديناميات المشاركة الديمقراطية على المستوى المحلي وعلى الصعيد الوطني للحد من الفوارق الاجتماعية والاقتصادية”، المنجز بشراكة مع منظمة “أوكسفام” المغرب، ومنظمة الحركة من أجل السلام، وبدعم مالي من الوكالة الاسبانية للتعاون الدولي للتنمية.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)