قناة الجزائر الدولية : صوت العسكر نحو الخارج لتلميع صورته وإهدار أموال الشعب

بوابة المغرب الشرقي

 لم ينتظر أحد بث “قناة الجزائر الدولية وانتظار محتواها ليحكم عليها بل انهالت الانتقادات عليها وأثارت جدلا واسعا وغضبا شعبيا بمجرد الكشف عنها في بث تجريبي على قمري “نايل سات” و”ألكوم سات” لأن وراءها الأجهزة الاستخباراتية التابعة للنظام العسكري الجزائري التي تبذر أموال الشعب لتلميع صورتها.

 وإذا كان إعلام الخاص والرسمي الجزائري فشل في كل الواجهات وصورته بيئسة بسبب كذب ولا يعتمد المهنية ويحترف الولاء المطلق للعسكر ويكفي أن يجلس ضابط في مبنى المخابرات (ديارس) ليوجه العاملين في القنوات والصحف ووسائل الإعلام ويملي عليهم ماذا يقولون وماذا يفعلون فتجدهم جميعا يناقشون ويتابعون موضوع واحد كل يوم،وبنفس خط التحرير و يعزفون على وتر واحد.

 وقد تجاوز النظام التوجيه إلى الامتلاك المباشر للقنوات في فضيحة غير مسبوقة فمن خلال المستوى الرديء الذي يظهر به مقدمو البرامج تحولت القنوات إلى نشرات حكومية متشابهة في المضمون،سواء كانت عمومية أوخاصة أو حزبية، في عملية سيطرة صرفت في سبيل ذلك مليارات دون أي تأثير، بل حققت فشلا ذريعا وأفرغت قطاع من كل الأصوات الحرة. لكن مشروع القناة الدولية غامض لم تتضح معالمه وتفاصيله وأهدافه وإمكانياته،هل سيكون منبرا للساسة والأكاديميين الجزائريين، أم مجرد قناة عمومية تاسعة لا تختلف عن سابقاتها؟.

 تطبيل للعسكر وسياساتة فاشلة وتسويق البوليساريو هل ستوظف إعلاميين ومراسلين أجانب مثل القنوات العربية حتى نعتبرها دولية، أم ستكون دولية بأطر محلية فقط؟ هل سيكون خطها السياسي والإعلامي دوليا فعلا يعبر عن مواقف الجزائر من القضايا الدولية، أم نسخة طبق الأصل للقنوات العمومية والخاصة الحالية؟الثابت أنها ستكون صوت للعسكر ولنظام شمولي هدفه ترسيخ حكمه ديكتاتوري.

 وهل ستكون موجهة للداخل أم الخارج،أو لكليهما في نفس الوقت؟ وهل ستكون قناة أو فرع للمخابرات لنشر العداء للمغرب والأكاديب و إهدار خيرات الشعب الجزائري بشراء ذمم وتقديم أموال ومنافع لشراء أصوات ومواقف بعض الأطراف المعادية للمغرب.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)