هجرة جماعية لـ”الحراقة” الجزائريين نحو إسبانيا..

بوابة المغرب الشرقي

وجه آخر لأزمة النظام العسكري نقلت عدة وسائل إعلام إسبانية في الأيام الأخيرة، أخبارا عن وصول قوافل من المهاجرين السرّيين الجزائريين إلى الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسّط، بسبب ضبابية الأفق السياسي والاجتماعي في الجزائر وأزمة غدائية خانقة وعطش بإنقطاع مياه وطوابير في كل مواد وقطاعات.

 أعادت هذه الموجة من “الحرقة” نحو أوروبا طرح أسئلة جديدة قديمة، تتعلّق بفشل سياسات الحكومات المتعاقبة قي مكافحة هذه الظاهرة، وعدم تقديمها حلولا لوقف هجرة عبر قوارب الموت باتجاه شمال المتوسّط.

وشكل تدفق الحراقة الجزائريين على السواحل الإيطالية والإسبانية في الأيام الأخيرة جدلًا في هاتين الدولتين، خاصّة إسبانيا، التي عرفت في يوم وحد وصول أكثر من 1500 مهاجر جزائري سرّي يوميا . قبل أيام قليلة، ذكرت وسائل إعلام إسبانية أن 66 قاربا وصل إلى منطقة مورسيا على متنها 1400 مهاجرا سريا، واستقبلت أليكانتي 12 قاربا على متنها 200 شخصا خلال 24 ساعة فقط، مشيرة إلى أن أغلب هؤلاء جاؤوا من الجزائر، وبينهم أطفال ونساء.

وقالت صحيفة ” فريداد” إن إسبانيا عرفت أكبر موجة للحراقة الجزائريين في إذ وصل إلى سواحلها خلال 24 ساعة فقط 1500حراقا، أخضعوا لفحص طبي أظهر إصابة سبعة منهم بفيروس كورونا. وما يخيف في هذه الأرقام، أن الأعداد المعلن عنها لا تعبّر عن العدد الحقيقي للمهاجرين السرّيين الذين يصلون السواحل الجنوبية لأوروبا، ويستطيعون الولوج إلى القارة العجوز دون التفطن لهم من قبل الجهات الأمنية، بفضل شبكات الاتجار بالبشر التي تعمل على ضفاف المتوسط، وتجني مبالغ بالعملات الأجنبية مقابل تسهيل رحلات الهجرة السرية وتراخي الجزائر في محاربة ظاهرة لأسباب سياسية، كما تظل أرقام من يلقون حتفهم في عرض البحر في كثير من الأحيان مجهولة.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)