بركان .. إقليم في ركاب التنمية

بوابة المغرب الشرقي

يرى المتتبعون للشأن المحلي لإقليم بركان، أن هناك تنمية حقيقية ومشاريع تنجز على ارض الواقع تجعل المنطقة تسير في ركاب التنمية، عبر إحداث أوراش كبرى يتم من خلالها توفير فرص الشغل وكذا تحريك عجلة التنمية المطلوبة، منها التأهيل الحضري لتكون شوارع المدينة في مستوى تطلعات الساكنة إلى مستوى أحسن يليق بمدينة التحدي،إلى جانب طريق الدائري لبركان الذي سيلعب دورا مهما في التخفيف من اكتظاظ حركة السير داخل المدينة، وتسهيل الولوج إلى مطار وجدة أنجاد، ومطار العروي بالناظور، علاوة على تقليص كلفة ومدة نقل المنتوجات الفلاحية، وتحسين الجاذبية الاقتصادية والسياحية للمنطقة.

إن ما ينجز بالمنطقة من مشاريع، يخدم بالأساس الوطن والمواطنين الذين يرون في هذه المشاريع مكسبا تاريخيا للأجيال الصاعدة، علما بأن مدينة بركان همشت لعدة عقود ، واليوم أصبحت مدينة تسير في ركاب التنمية، عبر هيكلة عدد من القطاعات وتطويرها ، بالاضافة إلى ورش المدينة الذكي الذي يعد أداة تواصلية ذات طابع  غير مادي يسهل تبادل المعلومات وييسر الولوج إلى الخدمات العمومية .

كما شهدت البنية التحتية الرياضية تحسنا ملحوضا في الآونة الأخيرة بعد إنجاز   مشروع القطب الفلاحي الذي يلعب دورا مهما في التأهيل الاقتصادي.

ومن أهم الأوراش المبرمجة التي في طور إنجاز إعادة تهيئة شارع محمد الخامس على طول 4 كلم٬ وإعادة تهيئة شارع محمد الخامس بسيدي سليمان شراعة على طول 3 كلم٬ وإعادة تهيئة شوارع رئيسية بطول 8 كلم إستقلال و فلسطين ومحمد السادس وعبد الكريم الخطابي ٬ وتهيئة مداخل المدينة المؤدية إلى مدينة السعيدية ومركز زكزل٬ إلى جانب تهيئة الساحات العمومية والمساحات الخضراء.

 كما تهم المشاريع المسطرة في إطار برنامج التأهيل الحضري للمدينة٬ الذي يتوخى إنجاز 21 مشروعا منها 12 منجزة و6 مشاريع في طور الإنجاز و3 في طور انطلاق الأشغال٬ فتح طرق مهيكلة جديدة بخمس شوارع على طول 7 كلم٬ وتهيئة ملتقيات الطرق و وتهيئة ضفاف واد شراعة وإحداث قاعة مغطاة متعددة الرياضات وملاعب للقرب وإنهاء أشغال دار للثقافة٬ فضلا عن تهيئة المجزرة البلدية وإعادة تهيئة سوق الجملة وتأهيل وهيكلة شبكة التطهير السائل.

 وقد عرفت المشاريع٬ المدرجة وتيرة إنجاز سريعة كما تشهد على ذلك مختلف المشاريع التي تم الانتهاء من أشغال إنجازها٬ من قبيل مشروع تهيئة ثلاث مقاطع من شارع محمد الخامس ببركان وإحداث ساحات عمومية وتهيئة شوارع النصر وبئر أنزران والبكاي لهبيل والرباط وابن سيناء٬ وتهيئة مدخل مدينة بركان عبر السعيدية والمجزرة البلدية٬ إضافة إلى إحداث قاعة مغطاة متعددة الرياضات وملعبين للقرب.

أما برنامج تعبيد الطرق الحضرية لمدينة بركان٬ فإنه يهدف إلى تهيئة وإعادة هيكلة شبكة طرقية يبلغ طولها 160 كلم٬ وذلك في أفق تقوية الشبكة الطرقية الحضرية وتسهيل عملية السير والجولان وتحسين ظروف عيش الساكنة وكذا تعزيز دور مدينة بركان كقطب حضري جذاب ومتوازن على مستوى الإقليم والجهة ككل.

 والواقع أن الرقي بالمشهد الحضري لـ «عاصمة البرتقال» ٬ التي تحتل مكانة اقتصادية محورية على مستوى الجهة الشرقية اعتبارا لمؤهلاتها الفلاحية الهامة٬ أضحى يكتسي أهمية بالغة بحكم التغيير الكبير في البنية الديموغرافية للمدينة مما يحتم إيجاد البنيات التحتية الكفيلة بالتدبير الأمثل لتزايد عدد السكان وفق رؤية متوازنة ومستدامة تمزج بين السعي إلى إيجاد وسط حضري يوفر إطار عيش كريم للساكنة وضرورة الامتثال لضوابط التنمية المجالية المستدامة، وبذلك تكون المراكز الحضرية التابعة للجهة الشرقية٬ وفي مقدمتها مدينة بركان٬ قد دخلت مرحلة حاسمة في مسلسل التأهيل الحضري الذي انخرطت فيه منذ سنوات٬ كما هو الشأن بالنسبة لعدد من المدن الصاعدة الأخرى التي عرفت تحولات مشهودة تعد ثمرة التوجهات الكبرى المنتهجة من طرف المملكة في مجالي التعمير والتهيئة الحضرية.

وتعكس مختلف هذه المشاريع المنجزة الاهتمام الخاص الذي والتي تهدف إلى تقوية التجهيزات الأساسية الرياضية على مستوى الإقليم وتحسين ظروف ممارسة الرياضة ٬ كما ستشكل فضاء لإجراء التداريب وتنظيم التظاهرات الرياضية التي من شأنها العمل على بروز مواهب جديدة في مجال الرياضة وسط الأجيال الصاعدة. وبالإضافة إلى مركز التكوين المهني يضم البرنامج الإقليمي لتنمية قطاع الصناعة التقليدية بناء مجمع للحرفيين يخصص للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية وإدماجه في النسيج الاقتصادي والحفاظ على بعض المهن وخلق فضاء مندمج لإنتاج وعرض وتسويق منتجات الصناعة التقليدية.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)