النظام العسكري الجزائري يرفع من إيقاع البروباغندا على الجزائريين .. مطاردة غواصة اسرائيلية من طرف غواصتين جزائريتين؟

بوابة المغرب الشرقي

سيناريو لا يمكن أن نراه إلا في الأفلام الهوليودية ذلك الذي تنقالته بعض وسائل الإعلام التابعة للنظام العسكري، حيث تداولت خبر مطاردة غواصة اسرائيلية من نوع “دولفين” من طرف غواصتين جزائريتين على بعد 5 كيلومترات من مكان إجراء التمرين البحري، الذي قام به الجيش الجزائري مع إجبارها على الخروج إلى السطح بناء فقط على تغريدة نشرها ناشط مغمور اسمه “داركو تودوروفسكي”مؤكدا محاولة الغواصة الإسرائيلية تتبع صاروخ تدريبي أطلقته غواصة جزائرية،ما دفع البحرية الجزائرية للتحرك.

وسرعان ما استغلت أبواق النظام هذه كذبة فشرعت بتوزيع التحليلات الدونكيشوتية وهمية ووضع وتسويق السيناريوهات الافتراضية بانتصار العسكر وأشاوسه، لدرجة أن الجزائري انشغل عن أزماته المعيشية أمام سؤال: هل حقا دولة طوابير تقود حرب غواصات وجب الذكر أن غواصات “دولفين” هي من صناعة ألمانية وتم صناعتها وتعديلها خصيصا لإسرائيل وهي تحمل على متنها أسلحة نووية وهو ما انتقده جزء من المعارضة الألمانية وقت عقد الصفقة، والسيناريو الذي نشره الناشط الروسي ونقله موقع “ميناديفانس” المقرب من المخابرات الجزائرية لا يتقبله أي عاقل ولا يستند على أي معطيات.

لو حدثت فعلا هذه المطاردة لكان النظام استغلها في البروباغندا يوم وقوع الحادث المزعوم أي 27 سبتمبر، ولكان أستعمل وكالة أنبائه والتلفزيون العمومي لذلك عوض وسائل إعلام يتحكم فيها كدمية كل هذا للعب على وتر أحجية # القوةـ الضاربة ودغدغة مشاعر . من يصدقون السيناريوهات الهوليودية لبلد مثل الجزائر لا يصنع حتى خرطوشات ويعيش عطش وطوابير تجتاحه من كل إتجاهات تطارد غواصته غواصة اسرائيلية تحمل أسلحة نووية.

توارث الكابرانات هذه الأساليب وطوروا البروباغندا التي يعدونها السلاح الأهم في أيديهم، فاستخدموا الخطابات الرنانة والتجييش والصحافة، والاجتماعات والمؤتمرات والأفلام الدعائية. وبحسب يوفال هراري: “إن كذبة محكية مرة واحدة تبقى كذبة، لكن تكرارها ألف مرة يجعل منها حقيقة”. والبروباغندا الناجحة هي تلك التي تكتفي بنقاط محددة قوية وتعطيها قيمة كبيرة بوضعها بأشكال نمطية خلال المدة التي تحتاجها.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)